“التريبورتور” بمراكش..حل مبتكر لتحديات النقل في المدينة

0

تواجه مدينة مراكش تحديات كبيرة في قطاع النقل، مما يجعل التنقل اليومي في المدينة أمرا معقدا بالنسبة للكثير من السكان، خاصة أولئك ذوي الدخل المحدود.

في خضم هذه الصعوبات، ظهرت الدراجة النارية ثلاثية العجلات، أو “التريبورتور”، كحل مبتكر وعملي يسهم في تلبية احتياجات التنقل في المدينة.

في البداية، كان التريبورتور يستخدم بشكل رئيسي لنقل البضائع والمواد الثقيلة، لكنه شهد تحولا ملحوظا ليصبح وسيلة نقل أساسية للأشخاص، خصوصا في الأحياء الشعبية والمناطق النائية التي تعاني من نقص في خدمات النقل العمومي.

بهذه الطريقة، أصبح التريبورتور خيارا ملائما يفرض نفسه كحل بديل للتغلب على نقص وسائل النقل الرسمية.

يشهد “التريبورتور” استخداما متزايدا في مراكش، حيث يوفر وسيلة نقل بأسعار معقولة للعائلات التي تعاني من صعوبة في العثور على سيارات الأجرة أو وسائل النقل العمومي الأخرى، خاصة في الأحياء ذات التغطية المحدودة.

وقد ساهمت هذه الدراجة في سد الفجوة التي يتركها قطاع النقل المتعثر.

لم يتوقف الأمر عند ذلك، حيث دفعت صعوبات النقل بعض الشباب إلى تعديل دراجاتهم الثلاثية العجلات لتحويلها من وسيلة لنقل البضائع إلى وسيلة لنقل الركاب.

هذا التعديل منح هؤلاء الشباب فرصة للعمل في ظل محدودية الفرص المتاحة، ليصبح التريبورتور مصدر دخل مهما لبعضهم، بما في ذلك أولئك الذين يواجهون البطالة أو لم يجدوا فرصة عمل رغم تحصيلهم العلمي.

ومع ذلك، ورغم أن القوانين تمنع نقل الركاب على هذه الدراجات إلا بتراخيص خاصة، إلا أن العديد من أصحاب التريبورتورات في مراكش بدأوا في استخدامه لهذا الغرض.

هذا التحول ساهم في انتشار الظاهرة بشكل ملحوظ، إلا أنه أثار قلقا بشأن السلامة الطرقية وتنظيم حركة السير في المدينة.

يشكل النمو الكبير لاستخدام التريبورتور تحديات كبيرة للسلطات، حيث يزيد من مخاطر الحوادث المرورية ويؤثر على انسيابية المرور.

يضاف إلى ذلك غياب إطار قانوني يحدد آلية عمل هذه الوسيلة في النقل، مما يستدعي تدخلا عاجلا لتنظيم هذا القطاع بما يضمن سلامة المواطنين وسير الحركة بسلاسة.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.