
التربية البيئية في قلب المدرسة المغربية: نحو جيل واعٍ ومسؤول
نظّم المركز الجهوي لمهن التربية والتكوين لجهة الرباط سلا القنيطرة، فرع الخميسات، صباح يوم السبت، ندوة علمية تحت عنوان “التربية البيئية في مدرستنا المغربية”، وذلك بحضور مميز لعدد من الأساتذة الباحثين والمفتشين والأطر التربوية والمتدربين.
وافتتحت أشغال الندوة بتلاوة آيات من الذكر الحكيم، تلاها عزف النشيد الوطني، قبل أن يُلقي المدير المساعد لفرع الخميسات كلمة ترحيبية عبّر فيها عن فخره بتنظيم هذا الحدث العلمي الذي يندرج في إطار الاهتمام المتزايد بالقضايا البيئية في المجال التربوي.
وفي كلمتها التوجيهية، أكدت السيدة إكرام بوعياد، مديرة المركز الجهوي، على أهمية إدماج التربية البيئية ضمن برامج التكوين التربوي، باعتبارها ركيزة أساسية في بناء مواطن واعٍ ومسؤول تجاه محيطه البيئي.
من جهته، اعتبر السيد خالد زروال، المدير الإقليمي لوزارة التربية الوطنية بالخميسات، أن الندوة تمثل محطة مهمة لترسيخ مبادئ التربية البيئية لدى الطلبة الأساتذة، مشدداً على دور المدرسة في إعداد جيل يتحلى بالوعي البيئي ويتبنى سلوكيات مسؤولة ومستدامة.
وقد تخللت الندوة مجموعة من المداخلات العلمية القيمة، من أبرزها عرض الأستاذ عبد الله هرهار، أستاذ الأنثروبولوجيا بجامعة ابن طفيل بالقنيطرة، الذي أبرز الحاجة الملحة لتبني تربية بيئية فاعلة تتجاوز المقاربات النظرية نحو ممارسات واقعية ومندمجة.
كما تناول الأستاذ فوزي بوخريص، أستاذ السوسيولوجيا والأنثروبولوجيا بالجامعة نفسها، أهمية إدراج التربية البيئية ضمن أنشطة الحياة المدرسية، لما لها من دور في ترسيخ سلوكيات إيجابية لدى المتعلم وتعزيز وعيه البيئي.
واختُتمت الندوة بنقاش تفاعلي بين الحضور والمؤطرين، أكد على ضرورة جعل التربية البيئية عنصراً محورياً في المشروع التربوي الوطني.