التجمع الوطني للأحرار يلوّح بالمعارضة وينتظر الحسم النهائي في تشكيل الحكومة المقبلة

0

 

يتجه حزب التجمع الوطني للأحرار إلى الاستعداد لاحتمال الاصطفاف في المعارضة خلال الولاية التشريعية المقبلة، في انتظار الإعلان الرسمي عن مكونات الحكومة الجديدة وانتهاء المشاورات السياسية الجارية بشأن تشكيل أغلبيتها.

وأفادت مصادر حضرت الاجتماع التنظيمي لفريقي الحزب بمجلسي النواب والمستشارين، المنعقد مساء الخميس، بأن النقاش ركز على ضرورة اضطلاع المنتخبين بمسؤولياتهم تجاه المواطنين الذين وضعوا ثقتهم فيهم، سواء من موقع الأغلبية الحكومية أو المعارضة البرلمانية.

وأوضحت المصادر ذاتها أن قيادة الحزب شددت على أهمية مواصلة التنسيق بين الفريقين البرلمانيين وتعزيز العمل المؤسساتي، مؤكدة أن جميع الخيارات تظل مطروحة إلى حين اتضاح الصورة النهائية للتحالف الحكومي المقبل.

وفي هذا السياق، أشارت المعطيات المتداولة إلى أن الحزب لم يشارك في الجولة الثانية من المشاورات المتعلقة بتشكيل الحكومة، التي تقودها فاطمة الزهراء المنصوري، رئيسة الحكومة المكلفة، وهو ما عزز التوقعات بشأن إمكانية انتقاله إلى صفوف المعارضة.

غير أن مصادر من داخل الحزب أكدت أن القرار النهائي لم يُحسم بعد، معتبرة أن الإعلان الرسمي عن تشكيلة الحكومة المقبلة هو الذي سيحدد موقع التجمع الوطني للأحرار خلال المرحلة السياسية القادمة.

كما برز داخل الحزب، منذ الإعلان عن نتائج الانتخابات، نقاش بشأن جدوى الانتقال إلى المعارضة، وهو التوجه الذي حظي بحضور واضح خلال اجتماع المجلس الوطني المنعقد الأسبوع الماضي بالرباط.

وفي المقابل، استبعدت مصادر قيادية أن يبادر الحزب إلى ممارسة ضغوط من أجل المشاركة في الحكومة، مشددة على أن التجمع الوطني للأحرار يفضل ترك المشاورات السياسية تأخذ مجراها الطبيعي، دون استباق نتائجها أو الإعلان عن موقف نهائي قبل اكتمالها.

وبخصوص إمكانية اعتماد خيار «المساندة النقدية» للحكومة، أوضحت المصادر أن هذا الاحتمال لم يُحسم فيه، رغم أن التقديرات الحالية تميل إلى اصطفاف الحزب في المعارضة، مع الالتزام بممارسة دور مسؤول يراعي المصلحة الوطنية واستمرارية الأوراش التي ساهم الحزب في إطلاقها خلال المرحلة السابقة.

وبذلك، يظل مستقبل التجمع الوطني للأحرار داخل المشهد السياسي رهينا بالصيغة النهائية للتحالف الحكومي، في انتظار اتضاح ملامح الأغلبية الجديدة وحدود أدوار الأحزاب المشاركة فيها وتلك التي ستختار المعارضة.

 

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.