الانتماء الحزبي يحسم عضوية خمسة مستشارين بجماعة آيت ميلك

0

 

في خطوة حاسمة تعكس أهمية الالتزام بالانضباط الحزبي داخل المجالس المنتخبة، أعلن محمد سالم الصبتي، عامل إقليم اشتوكة آيت باها، شغور مناصب خمسة مستشارين بالمجلس الجماعي لآيت ميلك، بعد صدور أحكام قضائية نهائية تقضي بتجريدهم من العضوية، على خلفية تخليهم عن انتمائهم السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار.

هذا القرار الإداري جاء بناءً على مراسلة رسمية من مصالح العمالة إلى رئيس المجلس الجماعي، استندت إلى أحكام تنفيذية صادرة عن محكمة الاستئناف الإدارية بأكادير، التي ألغت الحكم الابتدائي الصادر عن المحكمة الإدارية بأكادير، وقضت بتجريد المستشارين الخمسة من مهامهم الانتدابية.

وتعود فصول القضية إلى شكاية رفعها حزب التجمع الوطني للأحرار، عبر رئيسه عزيز أخنوش، طالب فيها بتطبيق مقتضيات المادة 51 من القانون التنظيمي 113.14 المتعلق بالجماعات، والفصل 20 من القانون التنظيمي المتعلق بالأحزاب السياسية، ضد أعضاء منتخبين اتُّهموا بالتخلي عن الانضباط الحزبي.

وأفادت معطيات الملف أن المعنيين بالأمر، ومنهم محمد أسلاوي، رئيس المجلس الجماعي، انتُخبوا في بداية الولاية الحالية ضمن لائحة حزب التجمع الوطني للأحرار، الذي كان يملك أغلبية مريحة داخل المجلس، قبل أن يقوم عدد من المستشارين بالتنسيق مع مكون سياسي آخر لطرح نقطة استقالة الرئيس خلال دورة أكتوبر 2024.

ورغم توجيهات الحزب إلى مستشاريه بالتصويت ضد الملتمس، قرر خمسة منهم دعم مقترح إقالة الرئيس، ما اعتُبر خرقًا صريحًا للانتماء السياسي، ومبررًا قانونيًا لتجريدهم من العضوية.

وأكدت الوثائق القضائية أن سلوك المعنيين يدخل ضمن خانة “التخلي عن الانتماء السياسي”، وهو ما يُعد سببًا مباشرًا لفقدان العضوية داخل المجالس المنتخبة، وفقًا للقوانين التنظيمية ذات الصلة.

ويُشار إلى أن عامل الإقليم سبق أن فعّل المسطرة نفسها في جماعات أخرى، منها إداوكنضيف وسيدي بيبي وواد الصفا، في إطار السهر على احترام الضوابط القانونية والسياسية التي تنظم عمل المجالس الجماعية، ومن المنتظر أن تشمل هذه الإجراءات مستشارين آخرين بالإقليم في حالات مماثلة.

 

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.