
الاعتداء على أستاذ بإعدادية الدريوش يُفجر أزمة ثقة ويستفز الجسم التربوي بالإقليم
شهدت إعدادية عبد العزيز أمين بمدينة الدريوش حادثة اعتداء عنيف طالت أحد أساتذتها على يد ولي أمر تلميذ، ما أثار موجة استنكار واسعة في صفوف نساء ورجال التعليم بالإقليم، وفتح نقاشًا جديًا حول واقع الأمان داخل المؤسسات التعليمية وضرورة إعادة الاعتبار للأطر التربوية.
واعتبرت النقابة الوطنية للتعليم (كدش)، في بيان لفرعها المحلي بالدريوش، أن ما حدث “اعتداء شنيعا” و”سلوكًا همجيًا” لا يمكن التغاضي عنه، لما يحمله من إهانة لكرامة الأستاذ ومساس بحرمة المؤسسة التعليمية، فضلاً عن كونه تهديدًا صريحًا لأمن العاملين بها.
وأكدت النقابة أن هذا الاعتداء يعكس حالة من التسيّب وتراجع هيبة المدرسة العمومية، محذرة من أن تكرار مثل هذه الأحداث قد يؤدي إلى تفاقم أزمة الثقة بين الأسرة التعليمية والمحيط المجتمعي، في ظل غياب حماية قانونية فعالة.
ودعت الهيئة النقابية الجهات الوصية إلى التدخل العاجل واتخاذ الإجراءات القانونية الضرورية لمحاسبة المعتدي، وضمان عدم إفلاته من العقاب، مع التأكيد على ضرورة توفير شروط العمل الآمن والمحترم داخل فضاءات التدريس.
الحادثة أعادت إلى الواجهة مطلب تأمين المؤسسات التعليمية ووضع حد لظاهرة العنف ضد الأطر التربوية، في وقت بات فيه العديد من رجال ونساء التعليم يشعرون بأنهم يشتغلون في بيئة مهنية غير آمنة، مما يهدد أداءهم ويدفع البعض إلى التفكير في مغادرة المهنة.