
الاتحاد الأوروبي يبحث عن طريق لتعزيز اقتصاده وحماية الشركات الأوروبية
أبرزت رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لايين، اليوم الأربعاء، ضرورة إزالة العقبات التي تعيق نمو الاتحاد الأوروبي وتحوله إلى قوة اقتصادية عالمية، وذلك قبيل قمة تهدف إلى تعزيز قدرة التكتل المكوَّن من 27 دولة على المنافسة العالمية.
وقالت فون دير لايين أمام البرلمان الأوروبي: “شركاتنا بحاجة ماسة إلى رأس المال الآن. لننجز ذلك هذا العام”، مؤكدة أن على الاتحاد إحراز تقدم ملموس لتقليل الفجوة مع الصين والولايات المتحدة. وأضافت أن الوضع الحالي يتميز بـ”تشتت شديد” يحد من قوة الاتحاد الاقتصادي.
تأتي هذه التحركات في ظل تحديات جيوسياسية واقتصادية كبيرة، منها سياسات الولايات المتحدة التجارية وتهديداتها، التي أثرت على التجارة العالمية، فضلاً عن مساعي الاستحواذ على مناطق استراتيجية مثل غرينلاند.
خطة الاتحاد الأوروبي
تسعى المفوضية الأوروبية إلى معالجة صعوبة حصول الشركات على التمويل، من خلال:
التعاون بين الدول الـ27، وإذا لم ينجح ذلك، تعزيز التعاون بين الدول الراغبة فقط.
تفضيل المنتجات الأوروبية في القطاعات الاستراتيجية لتعزيز الإنتاج المحلي وتقليل الاعتماد على الخارج.
توقيع اتفاقيات تجارية جديدة مع دول مثل أستراليا وتايلاند والفلبين والإمارات، بعد نجاح الاتفاقيات الأخيرة مع مجموعة “ميركوسور” والهند.
تسهيل الأعمال وتقليل التشتت
سيُقترح الشهر المقبل ما يُعرف بـ**”النظام 28″** أو “التكامل الأوروبي”، وهو مجموعة قواعد طوعية لتسهيل عمل الشركات عبر الاتحاد دون إلزام أي دولة بعينها، في محاولة لتقليل التشتت الذي يضعف الأداء الاقتصادي. كما تعمل المفوضية على تبسيط الإجراءات الإدارية للشركات، مع مراعاة الحفاظ على القوانين الأساسية، خصوصًا المتعلقة بالمناخ.
الجدل الداخلي
بينما تدعم فرنسا هذه المبادرات، تحذر دول مثل السويد من الانزلاق نحو سياسات حمائية قد تؤثر على التجارة الحرة داخل الاتحاد وخارجه.
تؤكد هذه الخطوات على أن الاتحاد الأوروبي يسعى لإيجاد توازن دقيق بين السوق الموحدة وحماية مصالحه الاقتصادية، بهدف تحويل التكتل إلى لاعب اقتصادي عالمي قوي، مع دعم الشركات الأوروبية في مواجهة المنافسة الدولية.