
الأسبوع الثقافي الجامعي ببني ملال: تعزيز الهوية الثقافية والتفاعل الاجتماعي داخل الحرم الجامعي
انطلقت، يوم الأربعاء الماضي، فعاليات الأسبوع الثقافي الجامعي في مدينة بني ملال تحت شعار “الجامعة تثمن التراث الثقافي لجهة بني ملال-خنيفرة”. يُعتبر هذا الحدث بمثابة منصة لتعزيز الثقافة داخل الوسط الجامعي، وإبراز دورها في تعزيز الاندماج الاجتماعي بين الطلبة.
تنظم جامعة السلطان مولاي سليمان هذا الأسبوع الثقافي في إطار التحضيرات للأسبوع الوطني الجامعي للثقافة والفن، المقرر تنظيمه في شهر مايو المقبل تحت شعار “أسبوع ثقافي جامعي في صلب التنوع المغربي”. ويستمر الأسبوع الثقافي في بني ملال حتى 29 أبريل الجاري، ويشكل فرصة هامة لتنمية المهارات الثقافية لدى الطلبة، وتشجيع العمل الجماعي، وتعزيز العلاقات بين الجامعة والشركاء الاجتماعيين.
وفي كلمة له خلال افتتاح الفعاليات، أكد خالد مهدي، الرئيس بالنيابة لجامعة السلطان مولاي سليمان، على أهمية الحفاظ على التراث الثقافي، مشيرًا إلى أن هذه المسؤولية تقع على عاتق الأجيال الجديدة من الطلبة والجامعة معًا. وأضاف أن هذا الأسبوع الثقافي لا يقتصر على تعزيز المواهب فقط، بل هو أيضًا بمثابة مرآة تعكس الرسالة الثقافية العميقة للجامعة، ويعد منصة يلتقي فيها الطلبة لتبادل المعرفة وبناء جسور من التعاون والتفاعل الثقافي.
من جانبه، أشار محمد سجيع الدين، نائب رئيس الجامعة المكلف بالشؤون الأكاديمية، إلى أن هذا الأسبوع الثقافي يمثل خطوة هامة نحو دمج الأنشطة شبه الجامعية في العملية التعليمية، بما يتماشى مع مقتضيات القانون رقم 01.00 المتعلق بتنظيم التعليم العالي. وأوضح أن هذه الأنشطة تساهم في تنمية شخصية الطلبة وتعزز من فرصهم في سوق العمل. كما أشار إلى أن هذا الحدث يعد فرصة للطلبة للتعبير عن أنفسهم وبناء روابط خارج أسوار الجامعة.
كما تم تسليط الضوء على الدور الفاعل لأندية الطلبة في جامعة السلطان مولاي سليمان، التي تزايد عددها ليصل إلى نحو مائة نادٍ تمثل 13 مؤسسة تابعة للجامعة. هذه الأندية تمثل منصة حيوية لأنشطة الطلبة المختلفة، وتشجع على التعاون والعمل التشاركي.
يتضمن برنامج الأسبوع الثقافي مجموعة من الورشات الفنية في مجالات مثل الفنون الجميلة والرسم، بالإضافة إلى ندوات علمية وحوارية ينشطها خبراء ومتخصصون في مجالات مختلفة. كما تشمل الفعاليات فقرتين فنيتين تستعرضان المميزات الفريدة والتراث الفولكلوري لجهة بني ملال-خنيفرة، مما يسهم في تعزيز الهوية الثقافية المحلية والتعرف على تنوعها.
في الختام، يهدف هذا الأسبوع الثقافي إلى خلق بيئة تعليمية جامعة تكون الثقافة فيها أحد الأعمدة الأساسية التي تساهم في بناء الشخصية الطلابية وتعزيز الوعي الثقافي بين ال
أجيال الشابة.