
“اعتقال البرلماني مبدع” يشعل مواقع التواصل الاجتماعي .. حالة نادرة أم مرحلة للمحاسبة؟
أثار اعتقال البرلماني الحركي الوزير الأسبق محمد مبدع الكثير من التساؤلات في الساحة السياسية المغربية، وأطلقت العنان للنقاش العمومي لطرح كثير من القراءات والتحليلات حول خلفيات المتابعة ودوافعها وتوقيتها، مما فتح الباب على مصراعيه أمام تكهنات تتحدث عن بوادر حملة “محتملة” لجر العديد من الأسماء السياسية المشتبه في تورطها في قضايا فساد إلى القضاء، تفعيلا لمبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة.
ومنذ اعتقاله ، تعيش وسائل التواصل الاجتماعي بالمغرب حالة تفاعل كبير مع خبر الوزير الأسبق؛ فقد استبشر به خيرا كثير من النشطاء وأشادوا به، مطالبين في تدوينات مختلفة بأن تشمل المتابعة في حالات اعتقال جميع الوجوه والأسماء التي تحوم حولها الشكوك بخصوص التورط في قضايا فساد واختلاس المال العام.
لقد عمت البهجة معظم المغاربة التي يرجع سببها إلى رمزية القضية وقوتها المرتبطة بطبيعة الشخص المتابع ووزنه السياسي والاقتصادي، والحاجة إلى مشاهدة عمليات ملموسة تنزل عمليا شعار ربط المسؤولية بالمحاسبة الذي ظل كثير من السياسيين والمسؤولين يرددونه على مسامع المغاربة.
وفي تدوينة عبر حسابه على “فيسبوك” قال الغلوسي ، إن الجمعية سبق لها أن تقدمت بشكاية بخصوص القضية المذكورة، وقضت غرفة الجنايات الإستئنافية بتأييد الحكم الجنائي الإبتدائي والقاضي بإدانة مجموعة من المتهمين ضمنهم شخصيات سياسية وازنة بالجهة، وبعد ذلك عرضت القضية على محكمة النقض منذ سنة 2021 ولحدود الآن لم تحسم محكمة النقض موقفها من هذه القضية الشائكة، والتي يتابعها الرأي العام باهتمام كبير ويترقب أن تكون السلطة القضائية حازمة في مكافحة الفساد وربط المسؤولية بالمحاسبة عبر قرارات شجاعة وجريئة.
واعتبر محمد الغلوسي، أن تأخير الحسم في قضية “كازينو السعدي” بمراكش، يتعارض مع الدستور الذي يؤكد على ضرورة البت في القضايا داخل آجال معقولة، ويمكن ان ينعت ذلك بهدر الزمن القضائي والنجاعة القضائية.