
اختلالات خطيرة في استغلال مقالع “التوفنة” تستنفر سلطات الدار البيضاء–سطات
استنفرت نتائج مسح جوي حديث مصالح ولاية جهة الدار البيضاء-سطات، بعد رصد اختلالات خطيرة في تدبير واستغلال مقالع مخصصة لاستخراج مادة “التوفنة” بإقليمي برشيد ومديونة.
وكشفت المعطيات أن شركات اشتغلت في مشاريع الطرق السيارة، خصوصاً محور برشيد–تيط مليل، يُشتبه في تورطها في استغلال مفرط لهذه المقالع دون احترام الالتزامات القانونية، وعلى رأسها إعادة تأهيل المواقع بعد انتهاء الأشغال.
وأظهرت صور ملتقطة عبر طائرات مسيرة وجود حفر عميقة ومقالع مفتوحة غير مسيجة، بعضها بمحاذاة مقابر، في خرق واضح للضوابط القانونية ولمعايير السلامة.
أخطار بيئية وسلامة مهددة
المعطيات الميدانية تشير إلى:
تدهور أراضٍ فلاحية خصبة، خاصة بمنطقة أولاد زيان
تشكل أحواض مائية عشوائية تشكل خطراً على الساكنة
تهديد مستعملي الطرق والمسالك القروية، خصوصاً ليلاً
كما تم تسجيل استغلال هذه الحفر لتجميع المياه وبيعها، في ممارسات تطرح تساؤلات حول مراقبة القطاع.
تحرك رسمي مرتقب
تستعد السلطات لإحداث لجنة ولائية للتدقيق في هذه الخروقات، مع:
تحديد المسؤوليات القانونية
فرض عقوبات زجرية على المخالفين
إلزام الشركات بإعادة تأهيل المواقع
تعويض الجماعات عن الخسائر المالية
كما ستشمل التحقيقات شركات اشتغلت في مشاريع طرقية كبرى، من بينها الطريق السيار الرابط بين برشيد وبني ملال.
خروقات للقانون
يأتي هذا في سياق مخالفات لمقتضيات القانون 27.13، الذي يفرض على الشركات:
التصريح بالكميات المستخرجة
أداء الرسوم المستحقة
احترام شروط السلامة والبيئة
إعادة تهيئة المقالع بعد الاستغلال
ويعيد هذا الملف إلى الواجهة إشكالية ضعف المراقبة وغياب الحكامة في تدبير المقالع، رغم خطورتها البيئية والاقتصادية.