اجتهاد قضائي يُثبت الزواج بالفاتحة رغم تعذر الإذن بالتعدد

0

 

في اجتهاد قضائي لافت، قضت المحكمة الابتدائية الاجتماعية بالدار البيضاء، بتاريخ 25 ماي المنصرم، بثبوت الزوجية بين رجل وامرأة تزوجا بالفاتحة منذ دجنبر 2024، رغم تعذر حصول الزوج على الإذن بالتعدد بسبب زواجه السابق.

الزوجان أكدا في طلبهما أنهما عقدا قرانهما وفق الأعراف الإسلامية، بحضور الأهل والأقارب، على صداق قدره 4000 درهم قبضته الزوجة، غير أنهما لم يتمكنا من توثيق عقد الزواج في حينه لأسباب خارجة عن إرادتهما، لاسيما أن الزوج كان مرتبطًا بزوجة أولى ولم يتمكن من الحصول على إذن قانوني للتعدد.

ورغم أن النيابة العامة التمست رفض الطلب، قدم الطرفان وثائق داعمة من بينها رسم الولادة، البطاقة الوطنية، شهادة ملكية، ونسخة حكم بالتطليق للشقاق يخص الزوجة، مؤكدين استمرار العلاقة الزوجية بينهما ووجود أبناء من هذه العلاقة.

واستنادًا إلى المادة 400 من مدونة الأسرة، التي تحيل على المذهب المالكي والاجتهاد القضائي عند غياب النص، استجابت المحكمة للطلب، معتبرة أن الزواج شُرع بالإيجاب والقبول وأن الحكم في هذه الحالة مقرر وليس منشئًا للعلاقة الزوجية. كما اعتبرت المحكمة أن الطلب لا يُلحق أي ضرر بأطراف العلاقة، لا سيما وأن الطرفين أقرّا بها طوعًا.

وجاء في تعليل الحكم أن حماية الأسرة من مقاصد الشريعة والقانون، وأن الاجتهاد القضائي، مدعومًا بقرارات سابقة لمحكمة النقض، يعزز هذا التوجه متى توفرت الشروط الواقعية والقانونية للزواج.

لتخلص المحكمة إلى أن الطلب مستوفٍ لجميع عناصره، وتصدر حكمها بثبوت الزوجية بين الطرفين.

 

 

 

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.