اتحاديات يكشفن مأساة نساء مخيمات تندوف ويطالبن بتحقيق دولي عاجل

0

يشارك وفد نسائي يمثل حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية في أشغال اجتماع مجلس الأممية الاشتراكية للنساء، الذي تحتضنه مدينة إسطنبول بتركيا يومي 22 و23 ماي الجاري.

 

وخلال هذا اللقاء الأممي، أكدت المشارِكات الاتحاديات التزامهن الثابت والدائم بالدفاع عن الحلول السلمية والديمقراطية للنزاعات، وعلى رأسها قضية الصحراء المغربية، مشيرات إلى أن السياق الحالي يفرض أيضًا تسليط الضوء على الوضع المأساوي الذي تعانيه النساء الصحراويات المحتجزات في مخيمات تندوف فوق التراب الجزائري. وأوضحن أن هؤلاء النساء يرزحن تحت ظروف قاسية وغير إنسانية في ظل سلطة ميليشيات تفتقر لأي شرعية ديمقراطية وبعيدًا عن رقابة المنتظم الدولي.

 

وفي هذا الإطار، عبّرت النساء الاتحاديات عن تضامنهن المطلق مع النساء المحتجزات بالمخيمات، وجددن مطالبة الأمم المتحدة بضرورة إحصائهن بشكل رسمي، كخطوة أولى نحو كشف حجم الانتهاكات والمعاناة التي يتعرضن لها يوميًا.

 

واستحضرت الوفود النسائية من حزب “الوردة” شهادات ناجيات وتقارير حقوقية مستقلة، كشفت عن تعرض النساء في مخيمات تندوف لجرائم خطيرة، من ضمنها الاغتصاب الممنهج، الاستغلال الجنسي، الإنجاب القسري، والحرمان من أبسط الحقوق الأساسية كالتعليم وحرية التنقل وتقرير المصير، في غياب تام لأي حماية أو إنصاف.

 

وشددت المشاركات الاتحاديات على أن هذا الوضع البئيس يمثل جريمة متواصلة وصمة عار في جبين الضمير الإنساني، مستنكرات صمت المجتمع الدولي، الذي أصبح ـ وفق تعبيرهن ـ “تواطؤًا مفضوحًا يساهم في تكريس الإفلات من العقاب ويمدّد معاناة آلاف النساء المختطفات في حسابات سياسية لا إنسانية”.

 

ودعت النساء الاتحاديات، انطلاقًا من مسؤوليتهن النسائية والإنسانية، إلى فتح تحقيق دولي عاجل في وضعية النساء في مخيمات تندوف، كما ناشدن كل القوى النسائية والحقوقية والضمائر الحية عبر العالم إلى التحرك العاجل لكسر جدار الصمت، وجعل قضية النساء المحتجزات هناك أولوية ضمن أجندة النضال النسوي الكوني.

 

كما نبّهت المتحدثات إلى التناقض الصارخ بين الأوضاع المأساوية في المخيمات، وما تشهده الأقاليم الجنوبية للمملكة المغربية من دينامية تنموية وحضور قوي وفاعل للمرأة الصحراوية في مختلف مواقع المسؤولية السياسية والمؤسساتية. وذكّرن بأن العديد من المشاركات في المؤتمر سبق لهن زيارة هذه الأقاليم أثناء تنظيم حزب الاتحاد الاشتراكي لاجتماعات الأممية الاشتراكية، واطلعن عن كثب على واقع المرأة الصحراوية داخل وطنها، وكيف تتقلد مناصب قيادية، وتشارك في الحياة العامة والمجالس المنتخبة، وتساهم في مسيرة التنمية المحلية.

 

وفي ختام مداخلاتهن، جددت نساء حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية الدعوة إلى المنتظم الدولي، من أحزاب ومؤسسات، لزيارة الأقاليم الجنوبية للمغرب والاطلاع على حقيقة الأوضاع، بعيدًا عن الدعاية المضللة، والتأكد من أن التمثيلية الحقيقية لنساء ورجال الصحراء المغربية توجد داخل الوطن، ضمن المؤسسات الشرعية، وليس تحت سلطة ميليشيات متسلطة بمخيمات مغلقة.

 

وأكدت النساء الاتحاديات أن معركتهن من أجل مغرب المساواة والكرامة والعدالة الاجتماعية لا يمكن أن تنفصل عن التضامن مع كافة النساء اللواتي تنتهك حقوقهن في أي مكان، مشددات على أن معاناة النساء لا تقبل التجزئة ولا تحتمل التأجيل، وأن المستقبل المشترك ينبغي أن يُبنى على الحوار، التعددية، واحترام السيادة الوطنية.

 

 

 

 

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.