أمطار الخير تنعش آمال الفلاحين وتعزز الزراعات الربيعية بشمال المغرب

0

 

شهدت مدن وأقاليم شمال المغرب، اليوم السبت، تساقطات مطرية مهمة بعثت التفاؤل في نفوس الفلاحين، وعززت آمالهم في تحقيق موسم فلاحي جيد، رغم قلة الأمطار وتأخرها خلال الفترات الماضية.

وسجلت أقاليم العرائش وطنجة وتطوان وشفشاون تساقطات معتبرة استبشر بها السكان، حيث تم تداول صور ومقاطع فيديو توثق هذه اللحظات التي باتت نادرة في السنوات الأخيرة.

وأكد عدد من الفلاحين في منطقة حوض اللوكوس أن هذه التساقطات جاءت في وقت مثالي، حيث تزامنت مع بداية الزراعات الربيعية، ووصول زراعات الحبوب إلى مراحل متقدمة من نموها. كما أوضحوا أن المحاصيل الزراعية، لاسيما النباتات السكرية، ستكون أكبر المستفيدين من هذه التساقطات، نظراً لأهميتها في هذه المرحلة من الموسم.

وأشاروا إلى أن القمح والشعير والفصة والخرطال ستستفيد بدورها من هذه الأمطار، إذ ستسمح للفلاحين بإجراء عمليات التسميد بكل أريحية، بعد أن كانوا مترددين بسبب شح التساقطات. كما أن زراعات القطاني، مثل الحمص والفاصوليا، التي تشتهر بها مناطق الشمال، ستنمو في ظروف مثالية بفضل هذه التساقطات.

من جانبه، اعتبر أحد الخبراء في المجال الزراعي أن الأمطار الأخيرة تعزز مكانة مناطق الشمال في إنتاج الحبوب، بعدما ساهمت رفقة منطقة الغرب بنسبة كبيرة من الإنتاج الوطني في الموسم الفلاحي الماضي.

وأضاف أن هذه التساقطات ستساعد في تجهيز الأراضي للزراعات الربيعية، مما يجعل المناطق الشمالية من بين الأوفر حظاً في الإنتاج مقارنة مع باقي المناطق. كما أنها ترفع نسبة الرطوبة في التربة، وتساهم في إنعاش الفرشة المائية، وتقليل الضغط على السقي، فضلاً عن انعكاسها الإيجابي على الغطاء النباتي والمراعي، مما يقلل من الاعتماد على الأعلاف.

وتوقع المصدر ذاته أن تسهم هذه الأمطار في ارتفاع أسعار الماشية بالسوق الوطنية، حيث ستدفع الفلاحين إلى الاحتفاظ برؤوس الماشية التي كانوا يخططون لبيعها، وهو ما قد يقلص العرض ويؤدي إلى زيادة الطلب، مما سينعكس على الأسعار وفق آليات السوق.

 

 

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.