
أغمات في انتظار العدالة.. تأجيل رابع لمحاكمة رئيس الجماعة في قضايا فساد واختلاس
ما تزال جماعة أغمات، الواقعة بإقليم الحوز، تترقّب مصير ملف قضائي شائك يطال رئيسها، بعدما قررت غرفة الجنايات الاستئنافية المختصة في جرائم الأموال بمحكمة الاستئناف بمراكش، صباح اليوم الخميس، تأجيل محاكمة رئيس الجماعة إلى غاية 24 يوليوز الجاري.
ويُعد هذا التأجيل الرابع على التوالي في القضية التي يتابع فيها المتهم، لحسن القدوري، المنتمي لحزب الأصالة والمعاصرة وعضو مجلس جهة مراكش–آسفي، بتهم ثقيلة تتعلق بـتبديد واختلاس أموال عامة والتزوير في محررات رسمية.
وجاء التأجيل الأخير نتيجة تقديم المتهم شهادة طبية، بالإضافة إلى غياب المحامي المكلف بالدفاع عن الجماعة، وهو ما أثار تساؤلات حول وتيرة التقدم في هذا الملف الذي طال انتظاره على مستوى الرأي العام المحلي.
وتعود تفاصيل القضية إلى اختلالات مالية وإدارية شابت تدبير مشاريع تنموية داخل الجماعة، أبرزها مشروع تزويد دواوير بالماء الصالح للشرب، حيث كشفت التحقيقات عن غياب دراسات قبلية، صرف نفقات دون تأشيرات قانونية، واستلام أشغال دون اختبارات للجودة.
كما تم تسجيل تحويل تجهيزات لفائدة جمعيات لا تدخل ضمن نطاق الاستفادة، بالإضافة إلى تحرير محاضر صورية بهدف تبرير التأخرات في الإنجاز، وهي ممارسات اعتُبرت من قبل السلطات القضائية مؤشرات على وجود سوء تدبير وفساد مالي يستوجب المساءلة.
ورغم صدور حكم ابتدائي في وقت سابق قضى بسجن القدوري سنتين نافذتين، فإن القضية ما تزال تراوح مكانها في المرحلة الاستئنافية، وسط تأجيلات متتالية تزيد من حالة الترقب لدى سكان الجماعة والمتتبعين لملف المال العام.
ويُنتظر أن تشهد الجلسة المقبلة تطورات حاسمة، خاصة مع تزايد الدعوات إلى تسريع وتيرة البت في ملفات الفساد وربط المسؤولية بالمحاسبة، لقطع الطريق أمام الإفلات من العقاب وضمان الشفافية في تدبير الشأن المحلي.