أصيلة تودع محمد بن عيسى في جنازة مهيبة .. رحيل قامة دبلوماسية وثقافية

0

حرر من طرف : خديجة اليزيدي 

في مشهد مهيب، ودّعت مدينة أصيلة، اليوم الأحد، جثمان محمد بن عيسى، وزير الخارجية الأسبق ورئيس مجلسها الجماعي، إلى مثواه الأخير بمقر الزاوية العيساوية داخل المدينة العتيقة، التي كرّس حياته لخدمتها وتنميتها على مدى عقود.

وشهدت الجنازة حضور حشود غفيرة من أبناء المدينة والمحبين، حيث شارك النساء والرجال، صغارًا وكبارًا، في توديع الفقيد. وانطلقت مراسم التشييع من قصر الثقافة، حيث أُقيمت مراسم الوداع، مرورًا بالمسجد الأعظم، قبل أن يُوارى جثمانه الثرى في الزاوية العيساوية.

وحضر الموكب الجنائزي شخصيات سياسية ودبلوماسية بارزة، يتقدمهم الوزير الأول الأسبق إدريس جطو، والأمين العام السابق للحكومة إدريس الضحاك، والأمين العام الحالي محمد الحجوي، إلى جانب وزير الخارجية ناصر بوريطة، ووزير العدل عبد اللطيف وهبي، ووزير التجهيز والماء نزار بركة، ووزير التشغيل والمقاولة الصغرى يونس السكوري. كما شارك نبيل بنعبد الله، الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية، ومحمد أوجار، وزير العدل الأسبق، إلى جانب مسؤولين في حزب الأصالة والمعاصرة ومنتخبي الجهة.

كما عرفت الجنازة حضور والي جهة طنجة-تطوان-الحسيمة يونس التازي، ومسؤولين في الإدارة والأمن، إضافة إلى شخصيات ثقافية وفنية، بينهم رواد منتدى أصيلة الثقافي الدولي، الذي ساهم الراحل في تأسيسه وترسيخ مكانته على الصعيد العربي والدولي.

وفي كلمة تأبينية، أكد حاتم البطيوي، عضو مكتب مؤسسة منتدى أصيلة، أن المدينة فقدت قامة وطنية بارزة، مشيدًا بدور الراحل في تحويل أصيلة من مدينة صغيرة إلى مركز ثقافي عالمي منذ 1978، وهو ما ساهم في تحقيق نهضة ثقافية وتنموية غير مسبوقة.

من جانبه، وصف وزير العدل عبد اللطيف وهبي الفقيد بأنه كان “مثقفًا وسياسيًا ودبلوماسيًا محنكًا”، مشيرًا إلى تأثيره العميق في مسار الدبلوماسية والثقافة المغربية. كما اعتبر محمد أوجار أن الراحل كان “رجل التوافقات والفتوحات الفكرية”، حيث جمع بين العمل السياسي والدبلوماسي، وأضفى عليهما بُعدًا فكريًا متميزًا.

برحيل محمد بن عيسى، تفقد أصيلة والمغرب أحد رموزها البارزين، الذي نذر حياته لخدمة الثقافة والدبلوماسية والتنمية المحلية، ليبقى إرثه حاضرًا في وجدان المدينة وساكنتها.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.