
أصيلة تستعيد ألقها الثقافي في دورة استثنائية بعد رحيل مؤسسها
تستمر مدينة أصيلة في إشعاعها الثقافي والفني رغم غياب مؤسس موسمها الثقافي الدولي، محمد بن عيسى، الذي كان يُلقب بالأب الروحي للتظاهرة. ففي دورتها السادسة والأربعين، تواصل المدينة التي تتميز بأزقتها الضيقة وجدرانها الملونة، استضافة فنانين من المغرب ودول أخرى، لتجعل من أصيلة ورشة فنية مفتوحة تعكس روح الإبداع والتلاقح الثقافي.
تشارك في هذا الموسم عدد من الرسامين والفنانين من إسبانيا، فرنسا، ليتوانيا، رومانيا، سوريا، والمغرب، إلى جانب ورشات الرسم التي يشارك فيها الأطفال، ما يعزز من التلاحم بين الأجيال والحفاظ على هوية المدينة الثقافية العريقة.
وتشمل فعاليات الدورة الصيفية تنظيم ورشات مسرحية وفنية وتربوية موجهة للشباب والأطفال والأمهات، بهدف تعزيز القيم الثقافية والتعايش، وتقديم فرص لتعلم الموسيقى الشرقية عبر معهد البحرين.
وفي تصريح له، أكد حاتم البطيوي، الأمين العام لمؤسسة منتدى أصيلة، أن الموسم الثقافي مصر على الاستمرار في حمل رسالة التلاقح الثقافي والإبداع، والحفاظ على الإرث الذي بناه الراحل محمد بن عيسى خلال خمسة وأربعين عامًا من العطاء.
ويبرز موسم أصيلة الثقافي الدولي كمنصة حيوية للتبادل الثقافي والحضاري، حيث يجتمع الفنانون من مختلف الجنسيات، وينقلون رسائل التسامح والقبول، مما يعزز مكانة أصيلة على الساحة الثقافية العربية والدولية، ويجذب آلاف الزوار سنويًا.