
أساتذة الجامعات يحتجون على التمييز ويطالبون بالأقدمية
وجّه عدد من الأساتذة الباحثين المنضوين تحت لواء النقابة الوطنية للتعليم العالي، والمطالبين باحتساب تسع سنوات أقدمية، رسالة مفتوحة إلى أعضاء اللجنة الإدارية للنقابة، عبّروا فيها عن استيائهم العميق من “سياسة تمييزية غير مبررة تضرب في الصميم مبدأ العدالة المهنية وكرامة هيئة التعليم العالي”.
وأبرزت الرسالة أن المرسوم رقم 2.23.547 منح للأساتذة الباحثين في كليات الطب والصيدلة وطب الأسنان أقدمية اعتبارية مدتها تسع سنوات، تحتسب لأغراض الترقية في الدرجة والرتبة دون أثر مالي، في حين تم استثناء باقي الأساتذة الباحثين بمؤسسات التعليم العالي من هذا الامتياز. واعتبر الموقعون أن هذا القرار “تمييز سافر يفتقر للعدالة الوظيفية ويضرب وحدة الجسم الجامعي”.
وأضافت الرسالة أن هذا الإجراء يتناقض مع مبادئ النقابة التي طالما دافعت عن المساواة، كما يتعارض مع روح الفصل السادس من الدستور المغربي، والمقتضيات الدستورية ذات الصلة، إلى جانب اتفاقية منظمة العمل الدولية رقم 111 الخاصة بمناهضة التمييز في العمل، والتي صادق عليها المغرب.
واعتبر الأساتذة المتضررون أن هذا الحيف الذي طال فئة واسعة من زملائهم العاملين بمؤسسات التعليم العالي، سواء داخل الجامعات أو خارجها، “لا يستند لأي أساس قانوني ولا منطقي، ويغذي شعورا بالإقصاء والتهميش، ويمس بمصداقية الجامعة العمومية ويهدد تماسكها”.
وطالب الموقعون اللجنة الإدارية بتحمّل مسؤوليتها التاريخية وجعل هذا الملف العادل في صدارة جدول أعمالها خلال الاجتماع المقبل، واتخاذ موقف واضح ومنصف بشأنه.
وذكّرت الرسالة أن هذا المطلب سبق طرحه خلال أشغال المؤتمر الوطني الثاني عشر للنقابة، المنعقد تحت شعار “جميعاً من أجل توحيد ودمقرطة وتجويد منظومة التعليم العالي خدمةً للتنمية الشاملة”، من خلال مداخلات موثقة سلمت رسميا إلى اللجنة المكلفة بالملف المطلبي.
وأكد الغاضبون أن مطلب الأقدمية الاعتبارية هو حق جماعي يعكس حرص الأساتذة الباحثين على تحقيق عدالة مهنية داخل المنظومة الجامعية، ويعد خطوة ضرورية لإنصاف التضحيات العلمية والبيداغوجية المبذولة من طرفهم، خاصة في ظل بطء مساطر الترقية التي يفرضها النظام الأساسي الحالي.
وختمت الرسالة بالتأكيد على أن دعم هذا المطلب وترجمته إلى قرار نقابي ملزم سيكون “رسالة قوية تؤكد أن النقابة الوطنية للتعليم العالي ستظل منبرا للدفاع عن الحقوق، ومؤسسة رافضة للتمييز، وصوتا لكل من يؤمن بالمساواة والكرامة في الجامعة المغربية”.