
مؤشر ثقة الأسر المغربية يتحرك صعودًا لأول مرة منذ شهور
عرف مؤشر ثقة الأسر المغربية ارتفاعًا ملحوظًا خلال الفصل الثاني من سنة 2025، مسجلاً تحسنًا هو الأول من نوعه منذ عدة أشهر، وفقًا لما أعلنته المندوبية السامية للتخطيط.
وأفادت المندوبية في مذكرتها الإخبارية الأخيرة بأن المؤشر استقر عند 54,6 نقاط، مقابل 46,6 نقاط في الفصل السابق، مما يعكس تحسنًا في نظرة الأسر المغربية تجاه الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية، سواء في الوقت الراهن أو على المدى القريب.
وأوضحت المعطيات أن نسبة كبيرة من الأسر ما زالت ترى أن مستوى المعيشة قد تدهور خلال الأشهر الـ12 الماضية، لكن بالمقارنة مع الفصول السابقة، فإن رصيد هذا المؤشر شهد تحسنًا، إذ انتقل من ناقص 76,5 نقطة إلى ناقص 69,2 نقطة.
أما بخصوص التوقعات المستقبلية، فتتوقع 44,9% من الأسر استمرار تدهور مستوى المعيشة خلال الـ12 شهرا المقبلة، فيما ترجح 45,4% استقراره، و9,7% فقط تتوقع تحسنه، ليصل رصيد هذا المؤشر إلى ناقص 35,2 نقطة، في تحسن نسبي عن الفصول السابقة.
رغم هذا التحسن الطفيف في مؤشرات الثقة، ما تزال غالبية الأسر تعبر عن مخاوفها بشأن مستقبل سوق الشغل، حيث تتوقع 71,8% منها ارتفاعًا في نسبة البطالة، فيما يعتبر 72,7% أن الظروف الاقتصادية الحالية غير ملائمة لاقتناء السلع المستديمة.
وعلى مستوى الوضع المالي، صرحت 57,6% من الأسر بأن مداخيلها بالكاد تغطي المصاريف، بينما استنزفت 40,6% مدخراتها أو لجأت إلى الاقتراض، فيما لا يتجاوز معدل الأسر القادرة على الادخار 1,8%.
وبهذا، يتبين أن تحسن مؤشر ثقة الأسر يعكس بعض التغيرات الإيجابية المحدودة، لكنه لا يخفي استمرار الضغوط الاقتصادية التي تواجه الأسر المغربية، خاصة في ظل غلاء المعيشة وتراجع القدرة الشرائية.