
وزير فلسطيني: إسرائيل دمرت 316 موقعاً أثرياً في غزة والضفة الغربية خلال الحرب
قال وزير السياحة والآثار الفلسطيني هاني الحايك إن إسرائيل دمرت كلياً أو جزئياً أكثر من 316 موقعاً أثرياً في قطاع غزة والضفة الغربية خلال الحرب الأخيرة على القطاع، واصفاً ذلك بأنه “استهداف ممنهج للتراث الفلسطيني”.
وفي مقابلة مع وكالة الأناضول في مكتبه بمدينة بيت لحم، أوضح الحايك أن الاحتلال يسيطر على المواقع التاريخية بشكل منهجي، ما أدى إلى تدمير أجزاء واسعة منها ومصادرة أراضي أثرية. وأشار إلى مواقع بارزة مثل سبسطية شمال الضفة الغربية، والمسجد العمري الكبير في غزة، الذي يعد من أهم المعالم الأثرية في المدينة القديمة.
وأكد الحايك أن ما حدث يشكل “جرائم حرب تستهدف محو التاريخ الفلسطيني”، لافتاً إلى أن الوزارة بدأت تنفيذ مشاريع لإعادة تأهيل بعض المواقع المتضررة، بالتعاون مع الدول المانحة والشركاء الدوليين، بهدف حماية التراث الثقافي وتنشيط القطاع السياحي.
وأشار الوزير إلى أن إسرائيل تفرض سيطرتها على المناطق المصنفة “ج” في الضفة الغربية، حيث تنفذ عمليات عسكرية تشمل مصادرة المواقع التاريخية. وفي سبسطية شمال نابلس، تحدث عن مصادرة واسعة تصل إلى آلاف الدونمات من الأراضي الأثرية، مؤكداً أن الوزارة طلبت إدراج الموقع على قائمة التراث العالمي المهدد بالخطر لحمايته من التدمير المستمر.
وعن المسجد العمري الكبير، أشار الحايك إلى أنه أكبر وأقدم مساجد غزة، ويبلغ مساحته نحو 1600 متر مربع، ويتميز بـ38 عموداً رخامياً يعكس طرازاً معمارياً فريداً. وأضاف أن المسجد تعرض للقصف بشكل مباشر خلال الحرب، ويجري حالياً العمل على إعادة تأهيله.
كما تطرق الوزير إلى الاستعدادات الخاصة بعيد الميلاد في بيت لحم، مؤكداً أن المدينة عادت لتزيين شوارعها للمرة الأولى منذ عامين، مع تعزيز أجواء الاحتفالات السياحية والدينية، واصفاً المناسبة بأنها “رمزية خاصة تعكس الحياة والاستمرار رغم الظروف الصعبة”.
وأشار الحايك إلى أن قطاع السياحة في بيت لحم تكبد خسائر كبيرة خلال العامين الماضيين، مع إغلاق فنادق ومتاجر حرفية، مؤكداً أن هناك مؤشرات جيدة على انتعاش النشاط السياحي مع اقتراب أعياد الميلاد، من خلال دعم العاملين في القطاع وتمكينهم اقتصادياً، واستعادة النشاط الطبيعي للمدينة رغم التحديات.