مزارعو الشمندر السكري يستغيثون: انقطاع مياه السقي يهدد محاصيلنا واستثماراتنا

0

يواجه مزارعو الشمندر السكري في نواحي مدينة القصر الكبير أوضاعا وصفوها بـ”الصعبة”، بسبب استمرار انقطاع مياه السقي عن أراضيهم، ما جعل محاصيلهم مهددة بالتلف، وأدخلهم في دوامة من القلق على مستقبلهم المهني.

ويعتبر إقليم القصر الكبير من أبرز مناطق إنتاج الشمندر السكري على المستوى الوطني، غير أن المزارعين يؤكدون أن معاناتهم مع نقص مياه الري تتكرر منذ سنوات، دون أن تُعتمد حلول جذرية تضع حدا لهذه الإشكالية.

ويرى الفلاحون أن هذا الوضع يتناقض مع أهداف المخطط الأخضر، الذي رُصدت له موارد مالية وبشرية مهمة لتطوير القطاع الفلاحي وتعزيز الأمن الغذائي. غير أن الواقع الميداني – بحسبهم – يكشف عن اختلالات في تدبير شبكة الري وسوء توزيع المياه، الأمر الذي يهدد استثماراتهم الصغيرة ويجعل مستقبل هذه الزراعة الحيوية في مهب الريح.

وطالب المشتكون بتدخل عاجل من المكاتب الجهوية للاستثمار الفلاحي بحوض لوكوس، وتوجيه المسؤول الجديد عن قسم شبكة الري من أجل معالجة الخلل القائم، وضمان توزيع عادل ومنظم لمياه السقي يراعي حاجيات جميع المزارعين ويحمي محاصيلهم.

كما شددوا على أن زراعة الشمندر السكري ليست مجرد نشاط زراعي محدود، بل تمثل سلسلة إنتاجية متكاملة تخلق مناصب شغل، وتزود معامل التصنيع بالمواد الأولية، وتساهم في تعزيز الاقتصاد الوطني. وبالتالي، فإن استمرار الأزمة من دون حلول عملية، يشكل تهديدا مباشرا للفلاحين الصغار وللتوازن العام لسلسلة إنتاج السكر بالمغرب.

واختتم المزارعون ندائهم بمطالبة السلطات المسؤولة بالتحرك العاجل والفعّال لإنصافهم، وحماية هذا القطاع الاستراتيجي الذي يتماشى مع اختيارات المملكة في مجال الأمن الغذائي والتنمية المستدامة.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.