
مراكش تحتضن حوار إسلامي–إفريقي–عربي لتعزيز الديمقراطية والسلم والأمن بمشاركة الشباب
انطلقت اليوم الثلاثاء بمراكش فعاليات “الحوار الإسلامي–الإفريقي–العربي حول الديمقراطية والسلم والأمن”، في إطار برنامج “مراكش عاصمة شباب العالم الإسلامي لسنة 2025”، بمشاركة واسعة من الشباب من مختلف الدول الإسلامية والعربية والإفريقية.
ويعد هذا الحدث، الذي تنظمه وزارة الشباب والثقافة والتواصل (قطاع التواصل) بشراكة مع منتدى التعاون الإسلامي للشباب وجامعة الدول العربية، تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، منصة استراتيجية لتبادل الخبرات والأفكار حول قضايا السلم والأمن والتحول الديمقراطي والتنمية، في ظل التحولات الإقليمية والعالمية المتسارعة.
وشهدت الجلسة الافتتاحية كلمات عدة أكدت على الدور الحيوي للشباب في بناء المستقبل، انسجامًا مع أهداف التنمية المستدامة والمواثيق الدولية، وأجندة الاتحاد الإفريقي 2063، داعية إلى تعزيز المقاربات التشاركية التي تتجاوز حدود الخطاب إلى الفعل، وفتح آفاق التعاون بين الأجيال والدول.
ويهدف الحوار إلى تعزيز مشاركة الشباب في صنع القرار الديمقراطي، وترسيخ السلم والأمن، من خلال بحث آليات تفعيل مساهمتهم في السياسات العمومية، وتقوية التعاون بين الدول الإسلامية والعربية والإفريقية في مجالات التنمية المستدامة والسلام. كما يشكل منصة علمية وعملية لتطوير مبادرات شبابية تعكس قيم الديمقراطية والشمولية والعدالة والكرامة.
ويأتي هذا اللقاء ضمن الاعتراف الدولي المتزايد بالدور الحيوي للشباب في صون الأمن وتعزيز السلم، كما تؤكد عليه قرارات مجلس الأمن والاستراتيجيات الإقليمية، ومن بينها “الاستراتيجية العربية للشباب والسلام والأمن 2023–2028”.
ويعكس الحوار الدينامية التي تشهدها منظمة التعاون الإسلامي لبناء فضاء شبابي موحد قائم على قيم الوسطية والتعاون والحوار، ويتقاطع مع رؤية المغرب في دعم التعاون جنوب–جنوب، خاصة عبر المبادرة الأطلسية التي أطلقها الملك محمد السادس، بما يوفر آفاقًا استراتيجية لدول الساحل في الاندماج الاقتصادي الإقليمي.
ويمتد برنامج الحوار على مدار ثلاثة أيام، ويتضمن ثلاث جلسات رئيسية حول:
الشباب والمشاركة في القرار لتعزيز الأمن والديمقراطية وصيانة الاستقرار
دور الشباب في الوقاية من التطرف وتعزيز ثقافة السلم
الشراكات والتحالفات الشبابية من أجل سلام مستدام
ويؤكد هذا الحدث التزام المملكة المغربية بجعل الشباب شريكًا فاعلًا في بناء مستقبل أكثر ديمقراطية وسلامًا وعدالة للشعوب الإسلامية والعربية والإفريقية.