مراكش بين إرث الماضي وتحديات الحاضر… ملفات تدبيرية تعود إلى الواجهة القضائية

0

تشهد مدينة مراكش اليوم اهتمامًا متجددًا ببعض الملفات القديمة التي تعود إلى الواجهة، لتسلط الضوء على جدلية التدبير والمساءلة في الشأن المحلي. هذه الملفات ترتبط أساسًا بمسؤولين سابقين تقلدوا مناصب حساسة، ومن أبرزها الإشراف على قطاع الأسواق خلال ولاية جماعية سابقة، حيث سبق أن أُدين نائب عمدة سابق في قضية توظيف غير قانوني لعون سلطة، وأدت هذه القضية إلى حكمه بعقوبة حبسية.

ومع مرور أكثر من 11 سنة، يبرز اليوم ملف جديد يتعلق بدين مالي يقدّر بحوالي 10 ملايين سنتيم لصالح أحد تجار سوق الجملة للخضر والفواكه. المصادر المتداولة تشير إلى أن هذا الملف مرشح لمتابعة مساره القضائي في القريب العاجل، ما يعيد إلى الأذهان الأسئلة المرتبطة بأخلاقيات تدبير الشأن العام وربط المسؤولية بالمحاسبة.

في الوقت نفسه، تُثار تساؤلات حول مستغلي ومكتري مراكن ومرائب الدراجات والسيارات بجماعة مراكش، وما يُشاع محليًا عن شبكة مصالح يُطلق عليها “لوبي الكاردينال”، التي يُشتبه في ارتباط بعض أطرافها بابن أحد تجار سوق الجملة، الذي يطالب بمستحقات مالية تعود لوالده. هذا الواقع يضع الرأي العام في حالة ترقب وانتظار لتوضيحات رسمية تؤكد أن دولة المؤسسات هي الفيصل في هذه القضايا، بعيدًا عن أي تشهير أو تأويل سياسي.

يبقى واضحًا أن مراكش، التي تجمع بين إرث الماضي وتحديات الحاضر، تواجه اليوم اختبارًا حقيقيًا لمدى قدرة المسؤولين على احترام مبادئ الشفافية والمساءلة، وضمان أن لا تصبح ملفات التدبير السابق مجرد تراث سياسي يُعاد تناوله في كل مناسبة انتخابية أو إعلامية. ومع استمرار متابعة هذه الملفات، سيكون الرأي العام على موعد مع مزيد من المستجدات، التي قد تعيد صياغة صورة التدبير المحلي في المدينة الحمراء.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.