
فضيحة عقارية بالدار البيضاء.. الجماعة تؤكد تمسكها بملكيتها
شهدت مدينة الدار البيضاء خلال الأيام الأخيرة فضيحة عقارية هزت الرأي العام، بعد انتقال ملكية قطعة أرضية جماعية كبيرة إلى شركة عقارية خاصة دون علم العمدة أو موافقة المجلس الجماعي، ما أثار موجة استنكار واسعة بسبب حساسية الملف وارتباطه بممتلكات عمومية يجب أن تخضع لمراقبة صارمة.
وأوضحت الوثائق الرسمية المتداولة أن العقار، الواقع بمنطقة عين السبع – الحي المحمدي، مصنف ضمن تصميم التجزئة كمساحة خضراء مخصصة لخدمة الساكنة، وقد تم إدراجه ضمن ممتلكات الشركة الخاصة بشكل مفاجئ، مما أثار جدلاً قانونياً وسياسياً واسعاً.
وخلال الدورة الاستثنائية لجماعة الدار البيضاء، طالب عدد من المنتخبين بفتح تحقيق قضائي وإداري لتحديد ملابسات نقل الملكية، معتبرين أن العملية قد تشكل “شبهة سطو” على عقار جماعي لا يمكن التفويت فيه إلا عبر مساطر رسمية وقرارات المجلس.
وردّ الحسين نصر الله، نائب العمدة المكلف بالتعمير والممتلكات، على الاتهامات التي وُجهت إليه، مؤكداً أن الجماعة ستدافع عن ملكيتها للعقار بكل السبل القانونية، وأن أي استحواذ غير قانوني سيتم الرد عليه وفق القانون. وأكد أن وجود حكم قضائي جزئي صدر سنة 2017 لا يمنح الشركة حق التفويت التلقائي، وأن تصميم التجزئة الذي يخصص الأرض كمساحة خضراء لا يزال سارياً.
وأكد نصر الله أن الجماعة “لن تتنازل عن متر واحد من أملاكها”، مشدداً على أن العقار سيعود إلى ملك الجماعة مهما كلّف الأمر، وأن مصالحها القانونية والإدارية ستواصل حماية ممتلكات الساكنة.