شواطئ تتحول إلى طرقات: صمت السلطات يشرعن الفوضى

0

 

رغم الحادث الأليم الذي راحت ضحيته الطفلة “غيثة” على شاطئ سيدي رحال، لا تزال الفوضى تسود عدداً من الشواطئ المغربية، في ظل غياب إجراءات صارمة لحماية المصطافين من سلوكيات متهورة وخطرة.

آخر هذه المشاهد المقلقة رُصد بشاطئ مدينة الجديدة، حيث وثّق مصطافون تجوّل سيارة رباعية الدفع فوق الرمال وبين المصطافين، في مشهد يعكس مدى التسيب الذي بات يطبع الفضاءات الساحلية. الأطفال كانوا يلعبون على مقربة، في وقت تحولت فيه الشواطئ إلى ما يشبه الطرقات المفتوحة، دون حسيب أو رقيب.

المقلق في الأمر ليس فقط السلوك غير المسؤول لبعض المواطنين، بل أيضاً الصمت المريب للجهات المعنية، التي لم تحرك ساكناً للحد من هذه التجاوزات. هذا التراخي الرسمي بات بمثابة ضوء أخضر يسمح باستمرار الفوضى، ويعرّض حياة الأبرياء للخطر.

ما يجري على الشواطئ يطرح أسئلة مشروعة حول دور السلطات المحلية في فرض النظام، وغياب عقوبات رادعة لمن يستهتر بالقوانين إن وجدت. كما يُسائل ضمير المواطن، الذي لا يبادر في كثير من الأحيان إلى التبليغ عن هذه التصرفات.

إن استمرار هذه الفوضى في الفضاءات العمومية يُنذر بمآسٍ جديدة، ما لم تتخذ تدابير حازمة، وتُفرض رقابة فعلية تضمن سلامة الجميع، خاصة في موسم يعرف اكتظاظاً كبيراً بالمصطافين من مختلف الأعمار.

 

 

 

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.