شبهات فساد تهز مشروع المحطة الطرقية بمراكش وتجر مسؤولين للتحقيق

0

عاد مشروع المحطة الطرقية الجديدة بحي العزوزية في مراكش إلى واجهة الجدل، بعد أشهر من الانتهاء من الأشغال وتوقيع محضر التسلم النهائي، دون أن تدخل المحطة حيز الاستغلال حتى الآن. هذا التعثر أثار موجة انتقادات واسعة، خاصة مع تزايد المعطيات التي تتحدث عن خروقات مالية وإدارية عميقة.

محمد الغلوسي، رئيس الجمعية المغربية لحماية المال العام، كشف أن المشروع تحوم حوله شبهات فساد واستغلال للنفوذ، مؤكداً أن عدداً من المهنيين رفضوا الانتقال إلى المحطة الجديدة رغم جاهزيتها التقنية، بسبب ما وصفوه بـ“استمرار الاختلالات ووجود مخاطر حقيقية مرتبطة بتدبير المشروع”.

وأوضح الغلوسي أن الملف يوجد حالياً لدى الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، التي شرعت في التحقيق واستدعت أشخاصاً لهم علاقة بالمشروع، إلى جانب حجز وثائق اعتبرها مهمة لفهم مسار إنجاز المحطة. ودعا إلى إحالة الملف على الوكيل العام للملك بمحكمة الاستئناف بمراكش لضمان محاسبة كل من يثبت تورطه.

وتبلغ كلفة المشروع 12 مليار سنتيم، ضمن البرنامج الملكي “مراكش الحاضرة المتجددة” الذي رُصد له غلاف مالي إجمالي يناهز 600 مليار سنتيم. وأكد الغلوسي أن أطرافاً معينة حولت هذا البرنامج –وفق تعبيره– إلى “بقرة حلوب”، مستفيدة بطرق مشبوهة من ميزانيات رُصدت أصلاً لتطوير البنية الحضرية للمدينة.

وأشار رئيس الجمعية إلى أن الأيام المقبلة ستشهد الكشف عن وثائق رسمية وشكايات توضح كيف استغل منتخبون ومسؤولون مواقعهم لتحقيق الإثراء غير المشروع وتبييض الأموال، لافتاً إلى أن هذه القضية قد تتحول إلى واحدة من أكبر فضائح الفساد في تاريخ المدينة، بعد فضيحة “كازينو السعدي”.

ويعقد الرأي العام المحلي آمالاً كبيرة على القضاء لكشف خيوط هذا الملف وتفكيك شبكات الفساد المرتبطة به، وإصدار عقوبات تتناسب مع خطورة التجاوزات التي مست المال العام. كما شدد الغلوسي على أن هذه القضية ليست حدثاً معزولاً، بل تهم التنمية الحضرية وحقوق المواطنين، مؤكداً أن الجمعية المغربية لحماية المال العام ستستمر في متابعة الملف وكشف تفاصيله أولاً بأول.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.