خرفان التسمين تتجاوز 3000 درهم.. ندرة العرض وغلاء الأعلاف يلهبان الأسعار بالمغرب

0

تواصل أسعار الخرفان الموجهة للتربية والتسمين ارتفاعها في عدد من الأسواق المغربية، في ظل شح العرض وارتفاع كلفة الأعلاف، ما يزيد من الضغوط التي يواجهها مربو الماشية ويهدد برفع كلفة الإنتاج خلال المرحلة المقبلة.

وأفاد مهنيون في قطاع تربية الأغنام بأن أسعار الخرفان الصغيرة، التي يقل عمر بعضها عن ستة أشهر، تجاوزت مستويات 2000 درهم، فيما تقترب في بعض الحالات من 3000 درهم للرأس، بحسب السلالة والحالة والجهة.

ويربط مهنيون هذا الارتفاع بالتغيرات التي شهدها سوق الماشية خلال عيد الأضحى الأخير، بعدما سجلت الأسواق ندرة في عدد من أصناف الأغنام الموجهة للنحر، ما انعكس على القطيع المتوفر حالياً والمخصص للتربية والتسمين.

وقال أحمد بن جربوع، أمين تجمع بني مطهر المنخرط في الجمعية الوطنية لمربي الأغنام والماعز، إن أسعار الخرفان والنعاج ارتفعت بشكل ملحوظ، موضحاً أن الخروف البالغ نحو أربعة أشهر يتراوح سعره حالياً بين 2000 و3000 درهم.

وأشار المتحدث إلى أن ارتفاع سعر اقتناء الخروف في هذه المرحلة يعني أن كلفة تسويقه بعد التسمين ستكون مرتفعة بدورها، خصوصاً مع استمرار غلاء الأعلاف، وهو ما يضع المربين أمام ضغوط مالية متزايدة.

ولم يقتصر الارتفاع على الخرفان، إذ سجلت أسعار النعاج المخصصة لإعادة تكوين القطيع بدورها مستويات مرتفعة، حيث تبدأ، وفق المعطيات التي قدمها المهنيون، من حوالي 3500 درهم وقد تتجاوز 4000 درهم، تبعاً للسلالة والوضعية.

الأعلاف تزيد أعباء المربين

ويشكل ارتفاع أسعار الأعلاف أحد أبرز العوامل التي تضغط على كلفة تربية وتسمين الأغنام، خاصة مع ارتفاع أسعار الفصة وأنواع أخرى من الأعلاف.

ويرى مربو الماشية أن ارتفاع كلفة التغذية، إلى جانب ارتفاع أسعار شراء الخرفان، يقلص هامش الربح ويجعل عملية التسمين أكثر كلفة، ما قد ينعكس في نهاية المطاف على الأسعار التي يدفعها المستهلك.

كما يشير المهنيون إلى أن انتهاء الدعم الذي كان موجهاً لمربي الماشية زاد من صعوبة المرحلة الحالية، مطالبين بمواكبة القطاع خلال مختلف مراحل الإنتاج، وليس الاقتصار على تدخلات ظرفية.

شح العرض يضغط على السوق

من جهته، أكد عادل جنان، وهو فاعل في مجال تربية الماشية بمنطقة كيسر بالشاوية، أن أبرز التحديات الحالية تتمثل في الارتفاع المتواصل لأسعار الخرفان الصغيرة والنعاج.

وأوضح أن أسعار الخرفان الموجهة للتربية والتسمين تقترب من 3000 درهم للرأس، معتبراً أن هذا المستوى السعري يمثل تحدياً جديداً أمام المهنيين.

وأضاف أن الأسواق المحلية تشهد شحاً كبيراً في العرض، الأمر الذي يدفع التجار والمربين إلى اقتناء الماشية بأسعار مرتفعة، ثم إعادة بيعها وفق كلفة الشراء، وهو ما يساهم في استمرار موجة الغلاء.

ويخشى مهنيون أن يؤدي استمرار هذه الوضعية إلى ارتفاع إضافي في كلفة إنتاج اللحوم الحمراء خلال الأشهر المقبلة، في حال لم يتحسن العرض ولم تتراجع أسعار الأعلاف، خصوصاً أن إعادة تكوين القطيع تتطلب وقتاً واستثمارات إضافية.

وبينما يعول مربو الماشية على تحسن ظروف القطاع خلال المرحلة المقبلة، تبقى وفرة القطيع وأسعار الأعلاف عاملين حاسمين في تحديد مسار أسعار الأغنام واللحوم الحمراء في السوق المغربية

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.