
جدل حضور النواب المتابعين قضائياً يُرافق افتتاح البرلمان وسط تأكيد قرينة البراءة
رافَقَ افتتاح الدورة الأولى من السنة التشريعية الخامسة، اليوم الجمعة 10 أكتوبر 2025، جدل قانوني وأخلاقي حول حضور بعض النواب المتابعين قضائيًا، وسط تأكيدات من داخل مجلس النواب على الالتزام بمبدأ قرينة البراءة.
وأفاد مصدر مسؤول ل أنباء مراكش أن مجلس النواب لم يتخذ أي إجراء لاستبعاد البرلمانيين الذين تلاحقهم قضايا أمام المحاكم، موضحًا أن حضورهم يتم بشكل تلقائي، ما لم يكن هناك حكم قضائي نهائي يقضي بعكس ذلك.
وأكد المصدر ذاته أن جميع النواب سيحضرون الجلسة الافتتاحية باستثناء من لديهم أعذار صحية أو مبررات رسمية للتغيب، مضيفًا أن القضايا الجارية لا تُشكل مانعًا قانونيًا يمنع حضورهم.
وفي السياق ذاته، أوضحت مصادر متطابقة من داخل مكتب المجلس أن مبدأ قرينة البراءة يظل حاضرًا بقوة، باعتباره مبدأً دستورياً لا يمكن تجاوزه دون وجود حكم نهائي، مبرزة أن اتخاذ أي إجراء ضد النواب المتابعين قضائيًا يتطلب أساسًا قانونيًا واضحًا.
وكان حضور برلمانيين متابعين في قضايا فساد وتبديد المال العام قد أثار، في دورات سابقة، موجة انتقادات وتساؤلات حول أثر ذلك على صورة المؤسسة التشريعية وثقة المواطنين فيها، خاصة في ظل الدعوات المتكررة إلى تخليق الحياة السياسية وتعزيز الشفافية والمساءلة.
وفي هذا الصدد، يرى عبد الحفيظ اليونسي، أستاذ العلوم السياسية، أن التمسك بقرينة البراءة لا يجب أن يمنع المؤسسة التشريعية من التفكير في إجراءات احترازية مؤقتة، مثل تعليق المهام إلى حين صدور أحكام نهائية، مشددًا على ضرورة المواءمة بين احترام الحقوق الفردية ومتطلبات النزاهة المؤسساتية.
يُذكر أن مراسم افتتاح الدورة تتسم بمجموعة من الترتيبات البروتوكولية، أبرزها ارتداء اللباس التقليدي المغربي الكامل من قبل أعضاء المجلس رجالاً ونساء، احترامًا للطابع الرمزي والدستوري لهذه المناسبة.