
تعليمات الوالي بنشيخي بين الفوضى وتنظيم درب ضباشي التاريخي بمراكش
في قلب المدينة العتيقة بمراكش، يعاني درب ضباشي من أزمة حقيقية بسبب الفوضى المستشرية التي تهدد سلامة المارة وتعيق الحركة اليومية. هذا الممر التاريخي الضيق أصبح مزدحماً نتيجة احتلال واجهات المحلات التجارية لمساحات واسعة، حيث يقوم التجار بعرض سلعهم خارج الحدود القانونية، ما يزيد من ازدحام الدرب ويعطل سير الزوار والسكان.
هذه الفوضى لم تقتصر على التأثير السلبي على النظام فقط، بل ساهمت أيضاً في تفشي ظواهر منحرفة مثل التحرش، النشل، والسرقة، مستغلةً كثافة الحشود وانعدام الرقابة الفعالة. المواطنون، خاصة النساء وكبار السن، يواجهون صعوبات يومية في التنقل داخل الدرب، مما يرفع مستوى القلق بشأن الأمان والكرامة.
في هذا السياق، أطلق والي جهة مراكش آسفي، رشيد بنشيخي، تعليمات صارمة للسلطات المحلية بهدف إعادة النظام إلى درب ضباشي. ودعا إلى تنظيم حملات ميدانية لمكافحة احتلال الملك العمومي، مع اعتماد مقاربة تشاركية تراعي حاجيات السكان والزوار، وتفرض احترام القوانين والأنظمة.
الجهات المعنية مدعوة الآن للعمل بشكل عاجل لإعادة تأهيل هذا الفضاء التاريخي، لضمان سلامة المواطنين، وحماية حقوق الجميع في استخدام الملك العمومي، وإعادة الحيوية والتنظيم إلى أحد أبرز معالم المدينة العتيقة في مراكش.