
بلجيكا تجدد التزامها بتعزيز الشراكة مع المغرب وتدعم الحكم الذاتي
أكد نائب الوزير الأول ووزير الشؤون الخارجية والشؤون الأوروبية والتعاون والتنمية بمملكة بلجيكا، ماكسيم بريفو، أن المغرب وبلجيكا مدعوان إلى تعزيز شراكتهما بثبات وموثوقية، بما يترجم الالتزامات السياسية إلى إجراءات عملية تعزز التعاون بين البلدين.
وجاء ذلك خلال لقاء جمعه بوزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، حيث شدد المسؤول البلجيكي على ضرورة التنفيذ الفعلي للإعلان المشترك الموقع في 23 أكتوبر الماضي ببروكسل، معتبراً أنه يشكل محطة مفصلية في مسار شراكة استراتيجية متوازنة وطموحة.
وأشار إلى أن التعاون الثنائي يشمل مجالات متعددة، وفي مقدمتها المجال الأمني، في ظل التحديات المرتبطة بتهريب المخدرات والجريمة العابرة للحدود والإرهاب والتطرف، مؤكداً أن التنسيق المعزز بين المصالح المختصة في البلدين يظل أساسياً لمواجهة هذه التهديدات.
وفي ما يتعلق بقضايا الهجرة، أبرز أهمية استمرار الحوار المهيكل بين الطرفين، مع اعتماد مقاربة تقوم على المسؤولية والبعد الإنساني واحترام كرامة الأشخاص، بما يضمن تدبيراً متوازناً لهذا الملف.
وعلى المستوى الاقتصادي، عبر بريفو عن تطلع بلاده إلى الارتقاء ضمن قائمة الشركاء الاقتصاديين العشرة الأوائل للمغرب، معلناً عن تنظيم بعثة اقتصادية بلجيكية إلى المملكة سنة 2027 تضم مسؤولين وفاعلين اقتصاديين، بهدف توسيع آفاق الاستثمار والتعاون، خاصة في أفق الاستحقاقات الكبرى مثل كأس العالم 2030 وما تتيحه من فرص في مجالات البنيات التحتية والتكنولوجيات المتخصصة.
وبخصوص قضية الصحراء المغربية، جدد المسؤول البلجيكي دعم بلاده لمبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية، مشيراً إلى أن هذا الموقف سينعكس على التحرك الدبلوماسي والاقتصادي لبلجيكا. كما أعلن عن توسيع نطاق الاختصاص القنصلي ليشمل كامل التراب المغربي، بما في ذلك منطقة الصحراء، مع برمجة زيارة مرتقبة للسفير البلجيكي إلى المنطقة للإعداد لمبادرات اقتصادية ولقاءات مع فاعلين محليين.
وختم بالتأكيد على أن العلاقات بين الرباط وبروكسل تتجاوز الإطار الدبلوماسي التقليدي، بالنظر إلى الروابط التاريخية والقيم المشتركة والرؤية المتقاسمة لبناء شراكة حديثة موجهة نحو المستقبل.