
بايتاس يحسم جدل ترشحه ويعلن العودة إلى دائرة سيدي إفني في انتخابات 2026
مع اقتراب الانتخابات التشريعية المقررة سنة 2026، تشهد الساحة السياسية المغربية حركة مكثفة استعدادًا للاستحقاقات المقبلة، مع ارتفاع سقف التوقعات الشعبية حول تجديد النخب وتعزيز فعالية المؤسسات التمثيلية.
وفي هذا السياق، برز حزب التجمع الوطني للأحرار بحراك مكثف على المستوى الجهوي والإقليمي، في خطوة تعكس حرصه على تثبيت حضوره الميداني وتعزيز موقعه ضمن الخريطة السياسية، خصوصًا بعد تجربته على رأس الحكومة وما واكبها من تحديات اقتصادية واجتماعية.
وفي خطوة حاسمة، أعلن مصطفى بايتاس، الناطق الرسمي باسم الحكومة وعضو المكتب السياسي للحزب، عزمه الترشح مجددًا عن دائرة سيدي إفني، خلال لقاء حزبي محلي نظم بالإقليم. وأكد بايتاس ارتباطه الوثيق بالمنطقة واستمراره في العمل بها، نافياً أي شائعات حول انتقاله إلى دائرة أخرى.
وأوضح بايتاس أن اختياره للبقاء في سيدي إفني يعكس التزامه السياسي والتنظيمي تجاه الساكنة، مؤكدًا أن ممارسة العمل السياسي ترتبط بشكل مباشر بالميدان المحلي والتواصل مع المواطنين.
يأتي هذا الإعلان في وقت يركز فيه الحزب على تقييم أداء منتخبيه الحاليين، واعتماد معايير موضوعية في اختيار المرشحين، تشمل الكفاءة، القدرة على التواصل، وتعزيز التمثيلية الترابية بما يتماشى مع التحولات الديمغرافية والاجتماعية للجهات.
وتسعى هذه التحركات إلى إضفاء مزيد من المهنية على العمل السياسي وتحفيز المشاركة الانتخابية، من خلال تقريب الأحزاب من المواطنين وتجديد الدماء داخل المؤسسات المنتخبة، في إطار استراتيجية شاملة لتجديد العرض السياسي ومواجهة مظاهر العزوف السابقة.
مع استمرار المشاورات الحزبية وتحضير الأوراق التنظيمية، تبقى انتخابات 2026 محطة حاسمة لتحديد التحالفات المحتملة ومستوى تجديد النخب، في وقت يركز فيه المواطنون على ملفات أساسية مثل التشغيل، الحماية الاجتماعية، وتحسين الخدمات العمومية.
وتؤكد خطوة بايتاس التزام القيادات الحزبية بمواقعها التقليدية، وتوضح استعدادها لخوض المنافسة في دوائرها الأساسية، مع الحفاظ على رسائل سياسية واضحة حول استراتيجياتها المستقبلية.