
المغرب يعتمد البطاقة الوطنية الإلكترونية كمرجع رسمي لتبليغ الإجراءات القضائية
دخل بالمغرب ابتداءً من يوم الاثنين 8 دجنبر 2025، إجراء قانوني جديد حيّز التنفيذ يقضي باعتماد العنوان المسجل في البطاقة الوطنية الإلكترونية كمرجع رسمي لتبليغ الأطراف المتقاضية بالإجراءات القضائية. ويأتي هذا الإجراء في إطار التعديلات الأخيرة التي طالت قانون المسطرة الجنائية، بهدف تبسيط وتسريع مساطر التبليغ التي كانت تعتمد سابقًا على العون القضائي، مما يستلزم وقتًا وجهدًا إضافيين.
وأكدت مصادر قضائية أن هذا التحديث سيُعزز من فعالية التبليغات داخل المحاكم، خاصة في القضايا التي يصعب فيها الوصول إلى الأطراف. إذ سيُعتَمد العنوان المثبت بالبطاقة الوطنية مباشرة كعنوان رسمي، دون الحاجة لعمليات بحث ميدانية مطوّلة.
وتندرج هذه الخطوة ضمن جهود الدولة الرامية إلى رفع جودة الخدمات القضائية وربطها بمعطيات رسمية موحدة للمواطنين. ويشير فاعلون في القطاع إلى أن هذا التغيير سيدعم حقوق الدفاع ويحسن سير الجلسات، عبر الحد من التعثرات الناتجة عن غياب الأطراف أو تغييرهم لعناوينهم دون إشعار، مما يسهم في تقليص تأخر الملفات وضمان شفافية أكبر لمساطر التقاضي.
وفي هذا الإطار، دعت السلطات المواطنين إلى ضرورة تحيين عناوينهم بالبطاقة الوطنية الإلكترونية لتفادي التوصل بتبليغات قضائية في عناوين قديمة، مؤكدة أن أي إجراءات موجهة إلى العنوان المسجل ستكون قانونية وسارية المفعول حتى في حال عدم التوصل الفعلي بها.