الصويرة تحتفي بروحانية موسم ركراكة: تقاليد عريقة تتجدد في أحضان الطبيعة والذاكرة

0

شهدت زاوية ابن حميدة بمدينة الصويرة، يوم الجمعة 11 أبريل 2025، إعطاء الانطلاقة الرسمية لموسم الزوايا الركراكية “الدور”، أحد أبرز المواعيد الروحية والتراثية بالمغرب.

 

وقد حضر هذه المناسبة عامل إقليم الصويرة، عادل المالكي، رفقة عدد من المسؤولين والمنتخبين، إلى جانب نقيب زوايا رجراجة، الحاج عبد العزيز المقدم الرجراجي، وعدد من الشخصيات المحلية والوطنية البارزة.

ويمتد هذا الموسم العريق على مدى أربعين يوماً، قاطعاً مسافة تتجاوز 450 كيلومتراً عبر 44 محطة، تشمل مختلف زوايا الطائفة الرجراجية بقبائل الشياظمة شمالاً وجنوباً، وجزءاً من قبائل عبدة، فضلاً عن محطة في قبائل حاحا، ما يعكس الطابع الشمولي لهذا الطقس المتجذر في الذاكرة المغربية.

 

ويتميز موسم “الدور” بطقوس صوفية وتراثية فريدة، حيث تنظم زيارات جماعية لأتباع الزوايا الرجراجية، ما يضفي على الحدث طابعاً روحياً خاصاً، ويُسهم في تنشيط الدينامية الاقتصادية المحلية نظراً للإقبال المتزايد للزوار من مختلف ربوع المملكة.

 

وفي إطار تطوير فعاليات هذا الموعد السنوي، أعدت مؤسسة نقيب الزوايا الركراكية، برئاسة الحاج عبد العزيز المقدم الرجراجي، برنامجاً غنياً بالأنشطة الفكرية والثقافية، بشراكة مع المجلس العلمي المحلي وعدد من الفعاليات الوطنية. ويتضمن البرنامج تنظيم ندوة علمية كبرى يوم 29 أبريل الجاري بمدينة الصويرة، بمشاركة نخبة من الباحثين والمختصين، بهدف تسليط الضوء على أبعاد الموسم ومكانته في صيانة الهوية الثقافية وتعزيز قيم التسامح والوحدة.

كما شهد الموسم هذا العام إطلاق مبادرات هادفة لمحاربة بعض الممارسات الدخيلة، كمظاهر الشعوذة والسلوكيات غير الأخلاقية، التي لا تنسجم مع البعد الروحي والرمزي لهذا الحدث العريق، في خطوة تروم حماية أصالته وترسيخ رسالته النبيلة.

 

وفي ظل الأجواء الربيعية المعتدلة والمناظر الخلابة التي تزين مناطق الشياظمة بعد التساقطات المطرية الأخيرة، توقع عدد من الزوار والمتتبعين أن يشهد موسم “الدور” هذا العام إقبالاً غير مسبوق، ما ينبئ بدورة ناجحة بكل المقاييس.

 

 

 

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.