السكوري: 100 ألف طلب تشغيل غير ملبّى والفلاحة تواجه خصاص اليد العاملة

0

كشف وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، يونس السكوري، أن الوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل والكفاءات لم تتمكن من الاستجابة لنحو 100 ألف طلب تشغيل تقدمت به المقاولات، معتبراً أن هذا الرقم يعكس حجم التحديات المرتبطة بملاءمة التكوين مع حاجيات سوق الشغل.

وأوضح السكوري، خلال اجتماع لجنة القطاعات الاجتماعية بمجلس النواب، اليوم الثلاثاء، أن عدداً من عروض الشغل تبقى دون استجابة بسبب عدم توافق المؤهلات المتوفرة مع المهارات المطلوبة، إضافة إلى ضعف جاذبية بعض الأجور المقترحة، خاصة عندما تتطلب فرص العمل انتقال الشباب إلى مدن أخرى.

وأشار الوزير إلى أن برنامج التدرج المهني يشهد إقبالاً متزايداً، حيث بلغ عدد المستفيدين منه إلى حدود الآن حوالي 45 ألف شخص موزعين على قطاعات متعددة، من بينها الصناعة التقليدية والسياحة والبناء والفلاحة والصيد البحري ومهن الرعاية. وأضاف أن الحكومة تستهدف بلوغ 100 ألف مستفيد خلال السنة الجارية، بعدما كان العدد لا يتجاوز 9 آلاف سنوياً قبل إطلاق البرنامج الحكومي الحالي.

وأكد المسؤول الحكومي أن الوزارة تعمل على إدراج آليات جديدة للتدبير التوقعي للتشغيل، بهدف استباق حاجيات المقاولات من الكفاءات وعدم انتظار إعلانها المتأخر عن مناصب شاغرة. ويروم هذا التوجه تقليص الفجوة بين العرض والطلب في سوق العمل وتحسين فعالية الوساطة في التشغيل.

وفي السياق ذاته، شدد السكوري على أن استمرار وجود 100 ألف منصب شغل غير ملبّى، رغم تحقيق أهداف التشغيل المرسومة، يبرز أهمية تطوير أساليب تدبير الموارد البشرية داخل المقاولات وتعزيز دور الوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل والكفاءات في مواكبة المشغلين.

وبخصوص القطاع الفلاحي، أوضح الوزير أن المقاولات الفلاحية باتت تواجه صعوبات متزايدة في توفير اليد العاملة، خاصة مع تحسن الظروف المناخية وارتفاع الحاجة إلى العمال الموسميين. وأشار إلى أن الوزارة ناقشت هذا الإشكال مع ممثلي المهنيين، مقترحة اعتماد صيغة “الإدماج الموسمي” لتوفير مرونة أكبر في الاستجابة لحاجيات القطاع.

وأضاف أن طبيعة النشاط الفلاحي، إلى جانب قطاع البناء والأشغال العمومية، تتسم بالموسمية، ما يستدعي تكييف برامج التشغيل مع هذه الخصوصية، مبرزاً أن المساطر الإدارية الحالية لا تنسجم أحياناً مع مدة العمل المحدودة التي قد لا تتجاوز بضعة أشهر.

ولفت السكوري إلى أن سوق الشغل يعرف تحولات مهمة، من بينها تزايد الطلب على فئات غير حاصلة على شهادات في عدد من القطاعات الاقتصادية، وهو ما يدفع الوزارة إلى تطوير برامج ومنتجات أكثر ملاءمة لهذه المتغيرات.

كما كشف الوزير عن إمكانات تشغيلية واعدة في قطاعات التجارة وترحيل الخدمات، مشيراً إلى أن مراكز النداء والأنشطة المرتبطة بها قد توفر ما يصل إلى 150 ألف فرصة عمل، مع أجور يمكن أن تبلغ 10 آلاف درهم، ودون اشتراط التوفر على شهادات عليا في جميع الحالات.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.