
الدكتور محمد بنطلحة الدكالي مدير المركز الوطني للدراسات والأبحاث حول الصحراء: العلم والقانون والدبلوماسية الموازية في خدمة الوطن.
يُعدّ الدكتور محمد بنطلحة الدكالي من أبرز الأكاديميين المغاربة الذين جعلوا من البحث العلمي والتحليل القانوني والدبلوماسية الموازية ركائز أساسية في الدفاع عن القضية الوطنية المقدسة. ومن خلال إدارته للمركز الوطني للدراسات والأبحاث حول الصحراء، استطاع أن يرسخ مقاربة متكاملة توظف المعرفة الأكاديمية لخدمة المصالح العليا للوطن، وترسيخ مشروعية الموقف المغربي القائم على السيادة والوحدة الترابية.
يعمل المركز تحت إشراف الدكتور بنطلحة وفق رؤية علمية دقيقة، تجمع بين العمق الأكاديمي والدقة القانونية. فهو يعتمد على دراسات ميدانية وتحليلات استراتيجية توثق للحقائق التاريخية والجغرافية والبشرية المرتبطة بالصحراء المغربية، وتساعد في دحض المغالطات التي يروجها خصوم الوحدة الترابية، من خلال الحجج القانونية والمعطيات الموثقة، مما يجعل المركز مؤسسة مرجعية في الدفاع عن الحقوق السيادية للمملكة.
وفي إطار هذا العمل الوطني، يولي الدكتور بنطلحة من خلال المركز، أهمية خاصة لتعبئة الطاقات الجامعية والمجتمعية من أجل خلق وعي وطني متجدد بقيمة الانتماء والمواطنة الإيجابية. فالمركز يشجع على إشراك الباحثين الشباب في مسارات التكوين والتأطير العلمي حول قضايا الصحراء، إيمانًا بأن الدفاع عن الوطن بالعلم والمعرفة هو أرقى أشكال الالتزام الوطني.
أما الدبلوماسية الموازية، فهي تمثل أحد الأعمدة التي يعتمدها المركز في استراتيجيته لخدمة الوطن. إذ يسعى الدكتور بنطلحة إلى تفعيل هذا النوع من الدبلوماسية التي تقوم على انخراط الجامعات ومراكز البحث والمجتمع المدني في دعم الجهود الرسمية للمملكة، عبر نقل صوت المغرب إلى الساحات الفكرية والأكاديمية والإعلامية الدولية. وتقوم هذه الدبلوماسية على الحجة القانونية والرصانة العلمية، وتُعد وسيلة فعالة لتعزيز صورة المغرب كدولة مسؤولة تدافع عن وحدتها الترابية بمنطق العقل والشرعية، لا بالعاطفة أو الانفعال.
ومن خلال مختلف أنشطة المركز، تتجسد روح الوطنية والمسؤولية في مبادرات تهدف إلى ترسيخ ثقافة الحوار العلمي والإقناع بالحجة، والمساهمة في بناء جبهة أكاديمية ترافعية قادرة على مواجهة الأطروحات المعادية للوحدة الترابية بأسلوب هادئ وموضوعي. فالعلم والقانون، في رؤية الدكتور بنطلحة الدكالي، هما السلاحان الأقوى للدفاع عن الوطن، وهما الدعامة الأساسية لترسيخ حضور المغرب في الساحة الدولية.
وفي المجمل، يُجسد المركز الوطني للدراسات والأبحاث حول الصحراء، تحت إدارة الدكتور محمد بنطلحة الدكالي، نموذجًا فريدًا لمؤسسة تجمع بين المعرفة، المواطنة، والدبلوماسية الموازية في خدمة الوطن، مؤكدة أن الدفاع عن الصحراء المغربية ليس مجرد قضية سياسية، بل هو مشروع وطني مستمر قوامه العلم، القانون، والتعبئة الفكرية الواعية.