الجزائر تستنفر دبلوماسياً بعد تغير موقف جنوب إفريقيا من قضية الصحراء

0

شهدت الساحة الدبلوماسية تحوّلاً مفاجئاً، حيث أرسلت الجزائر بسرعة وفداً رفيع المستوى إلى بريتوريا، عاصمة جنوب إفريقيا، بعد أن أعلن حزب “رمح الأمة” المعارض الأكبر في البلاد موقفاً جديداً تجاه ملف الصحراء المغربية. هذا الحزب، الذي من المتوقع أن يقود الحكومة المقبلة، أشار إلى مراجعة شاملة لسياسة جنوب إفريقيا الخارجية، بما فيها دعم جبهة البوليساريو.

هذا التحول أربك حسابات الجزائر، التي لطالما اعتبرت جنوب إفريقيا حليفاً أساسياً يدعم أطروحتها بشأن الانفصال في المحافل الإقليمية والدولية. وتأتي زيارة الوفد الجزائري، الذي يضم كبار المسؤولين وأعضاء من الأجهزة الأمنية، في محاولة للحد من تداعيات هذا التغير والضغط من أجل الحفاظ على الدعم الجنوب إفريقي لجبهة البوليساريو.

من جانب آخر، يرى مراقبون أن هذا الموقف الجديد قد يمهد الطريق لتقارب محتمل بين المغرب وجنوب إفريقيا، خاصة مع التطورات الجيوسياسية الراهنة وتزايد الوعي بأهمية الحلول الواقعية للنزاعات. كما قد يؤثر فقدان الجزائر لدعم جنوب إفريقيا على جهودها داخل الاتحاد الإفريقي، ويتيح ظهور محور إفريقي أكثر توازناً وواقعية في التعامل مع ملف الصحراء.

في النهاية، يُنظر إلى هذه الخطوة الجزائرية كحركة استباقية لإنقاذ ما يمكن إنقاذه من تحالفات دبلوماسية بدأت تتغير بسرعة، وسط اتساع الدعم الأفريقي لمبادرة الحكم الذاتي المغربية كحل عملي للنزاع ا

لقائم.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.