
التصدير يرفع أسعار الأفوكا إلى 35 درهماً ويزيد من معاناة الأسر المغربية
سجّلت أسعار فاكهة الأفوكا ارتفاعاً ملحوظاً في أسواق الجملة بالمغرب، خاصة في سوق إنزكان، حيث بلغ ثمن الكيلوغرام ما بين 30 و32 درهماً، في حين يصل السعر في نصف الجملة إلى 34 وحتى 36 درهماً، ما يضع هذه الفاكهة خارج متناول شريحة واسعة من المستهلكين.
ويُرجع مهنيون هذا الارتفاع إلى تزايد وتيرة التصدير خلال هذه الفترة من السنة، الأمر الذي يقلّص حجم الكميات المتوفرة في السوق المحلي، وبالتالي يؤدي إلى ارتفاع الأسعار، رغم أن الإنتاج المحلي يشهد وفرة نسبية.
وأوضح تجار أن جودة الثمار تلعب دوراً محورياً في تحديد الأسعار، إذ تختلف وفق درجة الطراوة والتصنيف. كما أن جزءاً من الكميات المعروضة يتم تخزينه بطريقة مشابهة لإنضاج الموز، بينما يتم استيراد كميات أخرى من دول مثل البيرو والبرازيل وبعض بلدان إفريقيا.
وأشار هؤلاء إلى أن الأصناف ذات الجودة العالية تشهد طلباً كبيراً من المطاعم ومحلات العصائر، مما يرفع أسعارها، فيما تتراجع أسعار الأصناف الأقل جودة، خاصة مع ارتفاع درجات الحرارة.
هذا الوضع يأتي في ظرفية اقتصادية صعبة بالنسبة للأسر المغربية، التي تعاني من تزايد الأعباء المالية، خصوصاً مع تزامن هذا الغلاء مع الدخول المدرسي وما يرافقه من مصاريف إضافية.
وبحسب المهنيين، فإن سعر صندوق الأفوكا (10 كيلوغرامات) يصل إلى حوالي 300 درهم، ما يمثل عبئاً ثقيلاً على القدرة الشرائية للمواطن العادي. ورغم ذلك، يترقب السوق تحسناً في الأسعار مع بداية تسويق المنتوج المحلي، المرتقب خلال شهري أكتوبر ونونبر.
في المقابل، شدد التجار على أن الأفوكا المغربية تظل أكثر جودة من المستوردة، حيث تُفضّل أصناف محلية مثل تلك المنتجة في منطقة تارودانت، لما تحمله من سمعة طيبة وخلوها مما يُعرف بـ”الحجر” الموجود في بعض الأصناف الأجنبية.