
الاتحاد الاشتراكي يدق ناقوس الخطر ويطالب بإصلاح انتخابي يعيد الثقة للمواطنين
في خطوة سياسية لافتة، دعا المكتب السياسي لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية إلى إحداث ما وصفه بـ”رجة سياسية” حقيقية تسبق الانتخابات المقبلة، تكون كفيلة بإعادة الثقة المفقودة بين المواطنين والمؤسسات، واستعادة المصداقية في المشهد الحزبي والانتخابي.
وأكد الحزب، في بلاغ رسمي، أن إصلاح المنظومة الانتخابية لا يجب أن يقتصر على الجانب التقني فقط، بل يجب أن يشكل محطة مفصلية نحو ترسيخ ديمقراطية حقيقية، وتقوية المؤسسات التمثيلية، وتحقيق نقلة نوعية في الحياة السياسية بالمغرب.
تحذير من الانزلاقات
وحمل الاتحاد الاشتراكي وزير الداخلية مسؤولية مباشرة في ضمان تنافس نزيه وعادل، محذرًا من تكرار ممارسات سابقة قد تثير الشكوك حول نزاهة العملية الانتخابية، وتعمّق أزمة الثقة لدى المواطنات والمواطنين.
كما طالب الحزب بضرورة ضبط التعيينات في المناصب الحكومية وتحييد مؤسسات الدولة عن أي استغلال حزبي محتمل، معتبرًا أن ذلك من شروط الشفافية وتكافؤ الفرص بين الفرقاء السياسيين.
انتقادات للحكومة الحالية
في المقابل، وجه الحزب انتقادات لاذعة للحكومة، متهمًا إياها بالصمت والانشغال بالشعارات الفارغة، بدل الانخراط الجدي في ورش الإصلاح السياسي. واعتبر أن بعض مكونات الأغلبية تلهت خلف الأضواء الإعلامية المرتبطة بكأس العالم بدلًا من التركيز على الأولويات الوطنية وعلى رأسها إصلاح المنظومة الانتخابية.
مذكرة سياسية مرتقبة
وكشف المصدر ذاته أن حزب الاتحاد الاشتراكي بصدد إعداد مذكرة سياسية شاملة، تتضمن رؤيته الخاصة لإصلاح النظام الانتخابي، مستندًا فيها إلى مطالبه السابقة، مع اقتراح آليات جديدة لتطوير الممارسة الديمقراطية وضمان عدالة تمثيلية أكبر.
وفي سياق الاستعداد للاستحقاقات المقبلة، أكد الحزب على أهمية تفعيل التوجيهات الملكية في مجال الحكامة الجيدة وربط المسؤولية بالمحاسبة، مشددًا على ضرورة ترسيخ ثقافة الشفافية والنجاعة في جميع محطات العملية السياسية.
بهذه الخطوة، يحاول الاتحاد الاشتراكي إعادة طرح ملف الإصلاح السياسي بقوة على طاولة النقاش الوطني، محذرًا من تبعات الاستمرار في تجاهل مطالب تعزيز الثقة والديمقراطية.