
الأمطار الغزيرة بجهة فاس-مكناس تتسبب في سيول وانهيارات وتعيد مطالب الوقاية
تسببت التساقطات المطرية الغزيرة التي عرفتها عدة مناطق بجهة فاس-مكناس، نهاية الأسبوع الماضي، في خسائر مادية وحوادث خطيرة، فضلاً عن اضطراب حركة التنقل وانهيارات جزئية لمبانٍ قديمة.
فبدائرة غفساي بإقليم تاونات، نجا شابان بأعجوبة بعدما جرفتهما سيول قوية على مستوى قنطرة سيدي يحيى بني زروال، إثر الارتفاع المفاجئ لمنسوب المياه، حيث تدخل شباب من المنطقة لإنقاذهما قبل نقلهما إلى مستشفى الحسن الثاني لتلقي العلاجات الضرورية.
كما أدت الأمطار إلى ارتفاع منسوب الوديان، خاصة وادي أولاي، ما عرقل تنقل المواطنين، بالتوازي مع تسجيل انهيارات جزئية بعدد من الأحياء بمدينة فاس، من بينها عرصة بنيس والمرجة وبلاد الجابري، مخلفة أضراراً مادية وحالة من الخوف وسط الساكنة.
وشهد محيط باب الكيسة انهيار جزء من سور تاريخي، ما استدعى تدخل السلطات المحلية لتأمين المكان ومعاينة الأضرار.
وامتدت تداعيات الأحوال الجوية إلى جماعة سيدي المخفي بإقليم إفران، حيث طالب السكان بفتح المسالك المتضررة وتوفير وسائل التدفئة، في ظل التساقطات الثلجية وانخفاض درجات الحرارة.
وأعادت هذه الوقائع مطالب فعاليات محلية بالإسراع في اتخاذ إجراءات وقائية لحماية قاطني المباني الآيلة للسقوط وإطلاق برامج لإعادة الإيواء، تماشياً مع تزايد المخاطر المرتبطة بالتقلبات المناخية.