استفسارات لرجال سلطة بجهة البيضاء بسبب تأخر هدم البناء العشوائي

0

باشرت سلطات عمالات وأقاليم جهة الدار البيضاء-سطات استفسارات مع عدد من رجال السلطة المحلية، من قياد وباشاوات، بشأن أسباب تأخر تنفيذ قرارات هدم بنايات ومنشآت عشوائية، رغم استكمال جزء كبير من المساطر القانونية والإدارية المتعلقة بها.

وأفادت مصادر مطلعة بأن هذه الخطوة جاءت عقب تقارير ميدانية رصدت تباطؤاً في تنفيذ عمليات هدم كانت مبرمجة، وشملت مستودعات غير قانونية وبنايات شُيدت دون التوفر على التراخيص اللازمة.

وأضافت المصادر أن هذه التقارير أُحيلت بدورها على المصالح المركزية بوزارة الداخلية، في إطار تتبع تنفيذ القرارات الإدارية الرامية إلى محاربة البناء غير القانوني، وحماية المجال العمراني من التجاوزات التي تؤثر على التخطيط الحضري.

وبحسب المعطيات ذاتها، برر عدد من رجال السلطة تأخر تنفيذ قرارات الهدم بصعوبات ميدانية، من بينها رفض بعض السكان إخلاء مساكنهم أو محلاتهم التجارية، إضافة إلى الاحتجاجات التي ترافق بعض عمليات التنفيذ.

كما ساهمت الطعون القضائية التي تقدم بها متضررون أمام المحاكم الإدارية في تأجيل تنفيذ بعض القرارات، إذ تحرص السلطات على استكمال جميع الإجراءات القانونية قبل مباشرة عمليات الهدم، تفادياً لأي مسؤوليات قانونية أو إدارية.

ولم تقتصر الإكراهات على الجوانب القانونية والاجتماعية، بل شملت أيضاً اعتبارات تقنية، خاصة عندما يتعلق الأمر ببنايات تقع داخل أحياء مكتظة أو متلاصقة، وهو ما يستوجب إعداد دراسات هندسية واتخاذ احتياطات إضافية لضمان سلامة السكان والعمال.

وأكدت المصادر أن السلطات الإقليمية شددت على ضرورة عدم تحويل هذه الصعوبات إلى مبرر لتعطيل تنفيذ القرارات، مطالبة بإعداد تقارير مفصلة حول كل ملف، مع اقتراح حلول عملية لتجاوز العراقيل وتسريع وتيرة التدخل.

وفي السياق نفسه، تواصل وزارة الداخلية تتبع ملفات البناء غير القانوني بجهة الدار البيضاء-سطات، في إطار سياسة تروم فرض احترام القانون، مع ضمان تنفيذ القرارات الإدارية وفق الضوابط القانونية، وحماية النظام العام وحقوق المواطنين.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.