
اختراق سيبراني ضخم يكشف تسريبات بيانات حساسة من وزارة التشغيل والصندوق الوطني للضمان الاجتماعي
شهدت منصات التواصل الاجتماعي خلال اليومين الماضيين تداولًا مكثفًا للوثائق المسربة إثر عملية اختراق سيبراني وُصفت بالخطيرة، استهدفت معطيات من الموقع الإلكتروني لوزارة الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، وكذا من الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، شملت بيانات شخصيات وازنة داخل المملكة.
وقد كشفت هذه التسريبات عن تفاصيل الأجور المصرح بها للصندوق، مما أثار موجة من الغضب والسخط وسط فئات واسعة من المواطنين، خاصة المنتمين للطبقات الفقيرة والمتوسطة، الذين لا تتجاوز أجورهم في أفضل الأحوال الحد الأدنى للأجور، في ظل الغلاء المعيشي المتصاعد منذ تولي الحكومة الحالية مسؤولية تدبير الشأن العام قبل أكثر من أربع سنوات.
وتبنت مجموعة قرصنة جزائرية تُدعى “جبروت” هذه العملية، معلنة عن تمكنها من اختراق قاعدة بيانات الموقع الإلكتروني للوزارة والصندوق بشكل غير مسبوق، ما أسفر عن تسريب معطيات حساسة تخص حوالي 500 ألف مقاولة مغربية وأكثر من 1.9 مليون أجير مسجل.
وبحسب المعطيات المتداولة، تضمنت التسريبات أكثر من 53 ألف ملف بصيغة “PDF”، تضم لوائح تفصيلية بأسماء وأجور الموظفين، بالإضافة إلى ملفات بيانية بصيغة “CSV” تكشف معلومات دقيقة حول الشركات المعنية، ومديريها، وحتى بيانات بنكية حساسة، في ما يعد من أضخم الهجمات الإلكترونية التي طالت مؤسسات حيوية في المغرب.
من جهتها، نفت وزارة الإدماج الاقتصادي والتشغيل المغربية تعرض أي من قواعد بياناتها الحساسة للاختراق، موضحة أن الهجوم استهدف فقط الموقع الإخباري التابع لها “MIEPEEC”، الذي لا يحتوي على معلومات مهنية أو شخصية، مشددة على أن المعطيات المتوفرة به هي عمومية ومتاحة للجميع. كما اعتبرت الوزارة أن الوثائق المتداولة لا تندرج ضمن نطاق اختصاصها.
ويأتي هذا الحادث في سياق توتر متصاعد بين المغرب والجزائر في الفضاء السيبراني، حيث بررت مجموعة “جبروت” الهجوم بكونه ردًا على ما وصفته بمحاولات مغربية لاختراق مواقع إلكترونية جزائرية، من ضمنها الموقع الرسمي لوكالة الأنباء الجزائرية.