
احتجاج بالحمير والبغال يفضح عزلة دوار تلمي بإملشيل
خرج العشرات من سكان دوار تلمي التابع لجماعة إملشيل، بإقليم ميدلت، في مسيرة احتجاجية غير مألوفة، اختاروا خلالها التنقل على ظهور الحمير والبغال للتعبير عن معاناتهم اليومية مع العزلة وغياب البنية التحتية الأساسية.
وجابت المسيرة، التي نُظمت تزامنًا مع ثالث أيام عيد الأضحى، المسالك الوعرة الرابطة بين الدوار ومركز إملشيل، حيث رفع المحتجون شعارات تطالب بفك العزلة عن المنطقة وتحسين خدمات الهاتف والإنترنت، مؤكدين أن وسائل النقل التقليدية ما تزال الخيار الوحيد أمام الساكنة بسبب تدهور الطريق.
وأكد عدد من المشاركين أن الوضع يزداد صعوبة خلال فصل الشتاء، إذ تتحول المسالك إلى أوحال تعيق حركة السكان وسيارات الإسعاف، بينما يعاني السكان صيفًا من الغبار والصخور التي تجعل التنقل شاقًا وخطرًا.
كما اشتكى المحتجون من ضعف شبكة الهاتف والإنترنت، معتبرين أن غياب التغطية يحرم التلاميذ والطلبة من الاستفادة من الخدمات الرقمية ويعقد التواصل مع المؤسسات الصحية والإدارية.
وطالبت الساكنة الجهات المسؤولة بالتدخل العاجل لتعبيد الطريق، وتقوية شبكة الاتصال، وإحداث مركز صحي مجهز، معتبرة أن هذه المطالب تدخل ضمن الحقوق الأساسية وليست امتيازات إضافية.
ويرى فاعلون محليون أن احتجاج الساكنة بهذه الطريقة الرمزية يعكس حجم التهميش الذي تعيشه المنطقة، رغم شهرة إملشيل كوجهة سياحية معروفة على الصعيد الوطني.