
أسواق المواشي بين الحقيقة والإشاعة: ترقب وارتباك في صفوف الكسّابة قبيل عيد الأضحى
تسود حالة من الترقب والحيرة في أوساط مربي الماشية والتجار بالأسواق الأسبوعية شمال المغرب، بعد انتشار واسع لشائعات تتحدث عن إغلاق مرتقب لأسواق المواشي قبل أسبوعين من عيد الأضحى المبارك، واستمرار هذا الإغلاق لأسبوعين بعده.
في ظل غياب أي إعلان رسمي، أبدى عدد من “الكسّابة” تخوفهم من تداعيات هذه الأخبار، مؤكدين في تصريحات لهسبريس أن الإشاعات تزداد حدة كلما اقترب العيد، مما أربك تحضيراتهم وأثار قلقهم بشأن مصير تجارتهم خلال هذه الفترة الحيوية من السنة.
أحد مربي الأغنام أكد أن “الضبابية السائدة في الموضوع تخلق ارتباكاً حقيقياً لدى المهنيين”، معتبراً أن “نشر مثل هذه الأخبار دون توضيح رسمي يفتح الباب أمام التأويلات والقلق الجماعي”.
في المقابل، نفت مصادر حكومية بشكل قاطع وجود أي قرار رسمي بإغلاق الأسواق، مشيرة إلى أنه لم يتم تداول الأمر داخل أي اجتماع حكومي، واصفة ما يتم ترويجه بـ”العارٍ من الصحة”. وأضافت أن مثل هذا الإجراء غير مبرر، خاصة في الظرفية الحالية التي تتطلب دعماً للقطاع وليس تعطيله.
مصادر محلية من جهتها أكدت أن السلطات لم تتلقَّ أي تعليمات بإغلاق الأسواق، لافتة إلى أن النشاط التجاري يسير بشكل عادي إلى حدود الساعة.
وربطت بعض التأويلات المتداولة بين هذه الإشاعة وما قيل عن توجه رسمي نحو إلغاء نحر الأضاحي هذا العام، بهدف دعم تعافي القطيع الوطني المتضرر من تبعات الجفاف وجائحة كورونا، غير أن ذلك لم يتم تأكيده بأي بيان رسمي.
في ظل هذا الوضع، يطالب المهنيون الحكومة بتقديم توضيح رسمي وحاسم لوقف البلبلة وضمان الاستقرار النفسي والتجاري للكسابة والأسواق، خاصة في فترة تعد الأهم في السنة لقطاع تربية المواشي.