
وهبي: نظام التخفيض التلقائي للعقوبة يخفض عدد السجناء ويحد من الاكتظاظ
كشف وزير العدل، عبد اللطيف وهبي، عن نتائج مهمة لتنزيل نظام التخفيض التلقائي للعقوبة، الذي أقره قانون المسطرة الجنائية الجديد، مؤكدا أنه ساهم بشكل ملموس في تقليص عدد السجناء والحد من الاكتظاظ داخل المؤسسات السجنية.
وأوضح الوزير أن هذا النظام مكّن، خلال فترة قصيرة امتدت من نهاية يناير إلى منتصف مارس 2026، من استفادة أزيد من 88 ألف سجين، وهو ما يمثل نسبة تفوق 88 في المائة من مجموع الساكنة السجنية، فيما تم الإفراج الفوري عن نحو 8947 نزيلا.
ويعتمد هذا الإجراء على آلية تلقائية تُفعل داخل المؤسسات السجنية، حيث تتولى لجان متخصصة تضم إدارة السجن وأطرا طبية واجتماعية تتبع مدى انضباط السجناء واستيفائهم للشروط القانونية، قبل إقرار التخفيض في نهاية كل شهر أو سنة حسب مدة العقوبة.
ويحدد القانون مدد التخفيض وفق طبيعة العقوبة، إذ يستفيد المحكومون بعقوبات قصيرة من تخفيضات شهرية، بينما يحصل أصحاب العقوبات الأطول على تخفيضات سنوية، في إطار مقاربة تهدف إلى تشجيع السجناء على تحسين سلوكهم والانخراط في برامج التأهيل وإعادة الإدماج.
كما تم تعزيز هذا النظام بآلية للتظلم، تتيح للسجناء الطعن في قرارات عدم الاستفادة أمام لجان قضائية مختصة، يرأسها قاضي تطبيق العقوبات، مع إمكانية منح تخفيضات إضافية للنزلاء الذين يحققون تقدما ملحوظا في التكوين أو الدراسة أو العلاج.
وفي خطوة تعكس توجها نحو عدالة إدماجية، تم توسيع الاستفادة لتشمل حتى السجناء من ذوي السوابق القضائية، شريطة إثبات تحسن سلوكهم، ما يكرس مبدأ منح فرصة ثانية ويوازن بين متطلبات العقاب وإعادة الإدماج داخل المجتمع.