نقابة العدل بمراكش تدق ناقوس الخطر بشأن اختلالات المحاكم وتهدد بتصعيد غير مسبوق

0

 

حذّر المكتب المحلي للنقابة الديمقراطية للعدل بمراكش من تفاقم الاختلالات المهنية داخل محاكم المدينة، في ظل استمرار الخصاص في الموارد البشرية وما وصفه بتنامي وجود أشخاص من خارج هيئة كتابة الضبط داخل المرافق القضائية، ملوحاً بخوض أشكال نضالية تصعيدية في حال استمرار تجاهل مطالبه.

وجاء ذلك في بلاغ صادر عقب الاجتماع العادي للمكتب المحلي، المنعقد يوم الخميس 22 أكتوبر الجاري، والذي خُصص لتقييم الأوضاع المهنية داخل المحاكم التابعة للدائرة القضائية بمراكش، ومناقشة أبرز الإكراهات التي تواجه موظفي وموظفات القطاع.

وسجلت النقابة، وفق البلاغ ذاته، ما اعتبرته استفحالاً لظاهرة وجود أشخاص يقدمون تحت صفات مختلفة، من قبيل المتطوعين والمتدربين والمستخدمين، داخل ردهات المحاكم ومرافقها، معبرة عن مخاوفها من انعكاسات هذه الممارسات على اختصاصات موظفي كتابة الضبط وسرية الملفات والمعطيات المرتبطة بالقضايا المعروضة على القضاء.

وفي هذا السياق، دعت النقابة وزارة العدل إلى التدخل العاجل من أجل ضبط الولوج إلى المرافق والأنظمة المهنية، مؤكدة ضرورة احترام الاختصاصات القانونية وصون كرامة موظفي هيئة كتابة الضبط. كما حثت العاملين بالمحاكم على عدم السماح لأشخاص غير مخولين قانونياً باستعمال مكاتبهم أو الولوج إلى حواسيبهم المهنية.

وعلى مستوى الموارد البشرية، نبه المكتب النقابي إلى استمرار الخصاص الذي تعرفه مختلف محاكم الدائرة القضائية بمراكش، بما فيها المحكمة الابتدائية بمختلف أقسامها، ومحكمة الاستئناف، معتبراً أن مغادرة عدد من الموظفين بسبب الانتقال أو التقاعد أو الوفاة، دون تعويضهم بأعداد كافية، ساهمت في تفاقم الضغط المهني والنفسي على العاملين.

وأشار البلاغ إلى أن هذه الوضعية تزداد تعقيداً مع تعدد المهام وتطور المتطلبات المرتبطة بالمستجدات التشريعية والتنظيمية التي يعرفها قطاع العدالة، الأمر الذي يستدعي، بحسب النقابة، تعزيز الموارد البشرية وتوفير ظروف عمل ملائمة تضمن السير العادي للمرفق القضائي.

كما جدد المكتب المحلي مطلبه المتعلق بالتسريع بإخراج مشروع المركب القضائي الجديد إلى حيز التنفيذ، معتبراً أن تحديث البنيات التحتية القضائية بات ضرورة لتحسين ظروف اشتغال الموظفين والارتقاء بجودة الخدمات المقدمة للمرتفقين.

وفي خطوة تنذر بإمكانية تصاعد التوتر داخل القطاع، أعلن المكتب المحلي إبقاء اجتماعه مفتوحاً لمتابعة تطورات الملفات المطروحة، مع احتفاظه بحقه في اتخاذ مختلف الأشكال النضالية، بما فيها خطوات تصعيدية وصفها بغير المسبوقة، إذا استمر الوضع على ما هو عليه.

ودعت النقابة، في ختام بلاغها، موظفات وموظفي المحاكم والمديرية الإقليمية للعدل بمراكش إلى تعزيز التعبئة وتوحيد الصفوف للدفاع عن حقوقهم ومكتسباتهم المهنية.

وتضع هذه المطالب وزارة العدل أمام تحدي التفاعل مع الإشكالات التي أثارتها النقابة، في وقت يبقى فيه احتمال اللجوء إلى خطوات احتجاجية جديدة مرتبطاً بمآل الحوار والاستجابة للمطالب المعلنة.

 

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.