مهنيّو سيارات الأجرة الصغيرة بمراكش يمنحون السلطات 15 يوماً قبل التصعيد الاحتجاجي

0

 

منحت التنسيقية الممثلة لمهنيّي سيارات الأجرة الصغيرة بمدينة مراكش، من سائقين ومستغلين، مهلة مدتها 15 يوماً لولاية جهة مراكش آسفي وباقي الجهات المعنية، من أجل فتح حوار جاد ومسؤول بشأن الملف المطلبي للقطاع، محذرة من خوض أشكال احتجاجية تصعيدية في حال استمرار غياب التجاوب مع مطالبها.

وجاء هذا القرار عقب الوقفة الاحتجاجية التي نظمها المهنيون، يوم الخميس 8 أكتوبر 2026، أمام مقر ولاية جهة مراكش آسفي، والتي قالت التنسيقية إنها عرفت مشاركة أكثر من 1400 سيارة أجرة وما يزيد عن 2000 سائق مهني، في خطوة اعتبرتها تعبيراً عن وحدة الصف والتفاف العاملين بالقطاع حول مطالبهم.

وفي بيان أعقب هذه المحطة الاحتجاجية، عبّرت التنسيقية عن استيائها مما أفاد به عدد من المهنيين بشأن استدعاء بعض مستغلي سيارات الأجرة قبيل موعد الوقفة، وما وصفوه بوجود ضغوط وتهديدات تروم التأثير على مشاركتهم في الاحتجاج.

كما رفضت التنسيقية، وفق البيان ذاته، أي محاولات من شأنها المس بوحدة السائقين والمستغلين، مشددة على أن معالجة الإشكالات التي يتخبط فيها القطاع تستوجب حواراً مباشراً وجاداً مع ممثلي المهنيين، بعيداً عن الضغوط والوساطات التي اعتبرتها شكلية. واستنكرت كذلك استدعاء أحد الأشخاص من طرف الإدارة لمناقشة الملف المطلبي في غياب التنسيقية.

ويتصدر مطلب مراجعة العداد والتعريفة السياحية قائمة المطالب التي يرفعها المهنيون، معتبرين أن استمرار العمل بالتعريفة الحالية دون تحيين منذ 14 سنة لم يعد يستجيب للتحولات التي تعرفها المدينة وتكاليف ممارسة المهنة.

كما تطالب التنسيقية بتوسيع مجال اشتغال سيارات الأجرة الصغيرة، من خلال مراجعة القرار العاملي رقم 864، بما يتلاءم مع التوسع العمراني الذي تشهده مراكش وتزايد عدد المؤسسات والمنشآت السياحية.

ويشمل الملف المطلبي أيضاً تكثيف جهود محاربة النقل غير المرخص عبر التطبيقات، سواء باستخدام السيارات أو الدراجات النارية، حيث يرى المهنيون أن هذه الأنشطة تؤثر على مداخيلهم وتزيد من حدة المنافسة داخل القطاع.

ومن بين المطالب الأخرى، تمكين السائقين من الولوج إلى سجل الاستغلال، وتبسيط المساطر الإدارية المرتبطة بالفحص التقني، فضلاً عن معالجة الإشكالات المتعلقة بالضائعات عقب تحويل مكتب السيارات.

كما تدعو التنسيقية إلى تفعيل القرار البلدي الخاص بإحداث محطات لوقوف سيارات الأجرة الصغيرة، وإعادة محطتي شارع علال الفاسي، بجانب اتصالات المغرب، وشارع الأمير مولاي عبد الله، قبالة مخبزة كوثر، إلى جانب إيجاد بديل لمحطة فندق المامونية التي سبق أن تمت إزالتها.

وأكدت التنسيقية أن المهلة المحددة في 15 يوماً تمثل فرصة أمام السلطات والجهات المعنية لتحمل مسؤوليتها وفتح قنوات الحوار مع الممثلين الذين تعتبرهم معبرين عن مطالب المهنيين، موضحة أن هذه الخطوة لا تعني التراجع عن المطالب أو التخلي عنها.

وختمت الهيئات النقابية الموقعة على البيان بالتأكيد على تشبثها بوحدة المهنيين ورفضها ما وصفته بالترهيب والتسويف، محذرة من أن عدم تسجيل تقدم ملموس خلال المهلة المحددة قد يدفع إلى تنظيم محطة احتجاجية جديدة بأشكال تصعيدية، في انتظار ما ستسفر عنه الأيام المقبلة من تطورات بشأن مستقبل الحوار مع السلطات.

 

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.