
مراكش بين أنياب الكارديانات… شوارع تتحول إلى مدن آسيوية صاخبة
تواصل ظاهرة فوضى “الكارديانات” بمراكش تمددها بشكل لافت، حاملةً معها أشكالاً متعددة من الخروقات والتجاوزات، سواء من حيث طريقة العمل أو فرض التسعيرات بشكل عشوائي، بالإضافة إلى التوسع غير المشروع في استغلال الساحات العمومية.
أحد أكثر مظاهر هذه الفوضى وضوحًا يتمثل في احتلال مساحات واسعة من قبل حراس الدراجات النارية. فبدل الاقتصار على المساحة المخصصة لهم، والتي من المفترض ألا تتجاوز ما يكفي لركن ثلاث سيارات في كل موقف مكتَرًى من الجماعة، يعمد بعضهم إلى السيطرة على عشرات الأمتار، تتجاوز أحيانًا المائة متر، كما هو الحال بشارع محمد الخامس قبالة المركب التجاري “كاري إيدن”.
هذا السلوك غير القانوني حرم مرتادي المنطقة، خاصة أصحاب السيارات، من العثور على أماكن لركن مركباتهم، إذ يفضل بعض الحراس استغلال المساحة لاستيعاب خمس أو ست دراجات نارية مقابل مردود مالي أعلى، بدل الاقتصار على سيارة واحدة، ما ألحق أضرارًا واضحة بهذه الفئة من مستعملي الطريق، فضلاً عن تشويه المشهد الحضري العام.
ووفقًا لشهادات متضررين من هذا الوضع، فقد بات شارع محمد الخامس، أحد أشهر شوارع مراكش، أشبه بشوارع بعض المدن الآسيوية مثل شنغهاي وجاكارتا، حيث تكتسح الدراجات النارية المشهد بشكل فوضوي وصاخب. واقع يطرح بإلحاح ضرورة مراجعة كيفية تدبير مواقف المركبات والدراجات، وإلزام الحراس باحترام دفاتر التحملات والشروط القانونية المنظمة لهذا النشاط.