
مجلس المنافسة يكشف احتكار بعض الصيدليات الكبرى لأدوية السرطان ويدعو لإصلاح سوق الدواء
كشف مجلس المنافسة عن اختلالات وصفها بالخطيرة في سوق الدواء بالمغرب، مشيراً إلى وجود ممارسات احتكارية تهم توزيع الأدوية باهظة الثمن المخصصة للأمراض المزمنة والخطيرة، وعلى رأسها أدوية السرطان.
وأوضح رئيس المجلس أحمد رحو، خلال ندوة صحفية عقدها المجلس يوم الثلاثاء 10 مارس 2026، أن ما وصفه بـ“لوبي” من الصيدليات الكبرى يستحوذ على بيع هذه الأدوية، مستفيداً من هوامش ربح مرتفعة، في حين يجد عدد كبير من الصيادلة الصغار أنفسهم خارج هذه السوق.
وأشار رحو إلى أن الصيدلي “البسيط” غالباً ما يُقصى من الحصول على هذه الأدوية بسبب ما اعتبره انعدام الثقة من طرف بعض تجار الجملة، وهو ما يؤدي عملياً إلى تركيز توزيع هذه الأدوية الحيوية في عدد محدود من نقاط البيع.
وأضاف أن هذا الوضع يخلق نوعاً من الاختلال في ولوج المرضى إلى العلاج، حيث يجد المواطن نفسه مضطراً للتوجه إلى صيدليات محددة للحصول على الأدوية الضرورية، خاصة تلك المرتبطة بعلاج السرطان وبعض الأمراض المزمنة.
وفي محاولة لمعالجة هذا الوضع، اقترح مجلس المنافسة اعتماد نموذج مستلهم من التجربة الفرنسية، يقوم على إدماج الصيدليات الصغيرة ضمن “سلاسل مراكز شراء”، بما يسمح بتقوية قدرتها التفاوضية مع الموزعين وضمان توزيع أكثر عدلاً للأدوية.
كما دق رئيس المجلس ناقوس الخطر بشأن الوضعية الاجتماعية والاقتصادية لعدد كبير من الصيادلة في المغرب، مؤكداً أن آلاف الصيادلة يعيشون أوضاعاً مادية صعبة لا تعكس مكانتهم داخل المنظومة الصحية.
وأكد أن إصلاح سوق الدواء يتطلب معالجة شاملة تشمل تنظيم قنوات التوزيع وتعزيز المنافسة العادلة بين مختلف الفاعلين، بما يضمن وصول الأدوية الحيوية إلى جميع الصيدليات بشكل متوازن ويحمي في الوقت نفسه مصالح المرضى. 💊