
ليلة دامية في غزة.. عشرات القتلى في قصف إسرائيلي على النصيرات
شهد قطاع غزة ليلة دامية جديدة، بعد أن شنت الطائرات الحربية الإسرائيلية سلسلة من الغارات العنيفة استهدفت مناطق سكنية في مخيم النصيرات وسط القطاع، ما أسفر عن مجزرة أودت بحياة ما لا يقل عن 30 فلسطينياً، غالبيتهم من النساء والأطفال.
وأعلن محمود بصل، الناطق باسم الدفاع المدني، أن الغارات الإسرائيلية استهدفت عدداً من منازل المدنيين في “المخيم الجديد” بمنطقة النصيرات، مؤكداً أن “أغلب الضحايا نُقلوا إلى مستشفى العودة”، الذي وصف الوضع داخله بـ”الكارثي”، بسبب النقص الحاد في التجهيزات والطاقم الطبي اللازم لمعالجة المصابين.
ووفق بيان صادر عن المستشفى، فقد شملت حصيلة القتلى 14 امرأة و12 طفلاً، بينما خلف القصف دماراً واسعاً في أكثر من عشرة منازل، وسط حالة من الهلع والرعب بين السكان.
روى أحمد نبهان، أحد سكان المخيم، أن القصف بدأ قرابة منتصف الليل واستمر حتى طلوع الشمس، مضيفاً: “الضربة الأعنف وقعت حوالي الثالثة فجراً، واستهدفت منزل ابن عمي، فدُمّر بالكامل فوق ساكنيه”، مؤكداً أن بعض الضحايا لم يُعثر عليهم إلا بعد ساعات تحت الركام.
وفي حادث منفصل، قتلت غارة إسرائيلية أربعة نازحين من عائلة الآغا في منطقة المواصي بخان يونس، كما سقط قتلى من عائلة البطش في غارة على شقة سكنية بحي الرمال غرب مدينة غزة.
من جهة أخرى، أفاد مستشفى العودة باستقباله سبعة قتلى وأكثر من أربعين جريحاً في أعقاب إطلاق نار إسرائيلي قرب نقطة توزيع مساعدات إنسانية في جسر وادي غزة، حيث يتجمع يومياً آلاف المواطنين أملاً في الحصول على المواد الغذائية وسط أزمة إنسانية خانقة.
وفي سياق متصل، أشار الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب إلى وجود مؤشرات على “مجاعة حقيقية” في غزة، معلناً نية الولايات المتحدة إنشاء مراكز لتوزيع الغذاء داخل القطاع، فيما بدأت وكالات الإغاثة الدولية توزيع مساعدات محدودة عقب إعلان إسرائيل عن “هدنة تكتيكية” في بعض المناطق، بضغط دولي متزايد.
وتبقى الأوضاع في غزة مرشحة لمزيد من التدهور، في ظل استمرار التصعيد العسكري وغياب حلّ سياسي يوقف دوامة العنف.