
سد الأمير مولاي عبد الله يمتلئ بالكامل لأول مرة منذ سنوات ويعزز الأمن المائي بأكادير الكبير
سجّل سد الأمير مولاي عبد الله، الواقع بجماعة التامري شمال أكادير، امتلاءً كلياً بنسبة 100 في المائة، وذلك لأول مرة منذ سنة 2014، عقب تساقطات مطرية استثنائية تجاوزت 120 مليمتراً خلال أقل من ثلاثة أيام، منهيةً جزءاً مهماً من تداعيات الجفاف الذي عرفته المنطقة لسنوات متتالية.
ويُعد هذا السد من المنشآت المائية الاستراتيجية بحوض سوس-ماسة، إذ تصل طاقته التخزينية إلى حوالي 90 مليون متر مكعب، ويضطلع بدور أساسي في تزويد ساكنة أكادير الكبير بالماء الصالح للشرب، بما يشمل مدن أكادير وإنزكان والدشيرة وأيت ملول والدراركة.
وفي هذا السياق، أكد رئيس السد أن الارتفاع السريع في منسوب المياه يشكل مؤشراً إيجابياً على مستوى تعزيز الأمن المائي بالمنطقة، خاصة في ظل الضغط المتزايد على الموارد المائية، مشيراً إلى أن هذه الوضعية ستساهم في تأمين حاجيات الساكنة خلال السنوات المقبلة.
وأوضح المصدر ذاته أن نسبة الملء انتقلت من حوالي 60 في المائة إلى الامتلاء الكامل في ظرف ثلاثة أيام فقط، بفعل الأمطار الغزيرة التي شهدتها المنطقة، وهي نسبة غير مسبوقة منذ أكثر من عقد.
كما يُرتقب أن يكون لهذه الواردات المائية أثر إيجابي على الفلاحة المحلية بسافلة السد، إلى جانب المساهمة في تغذية الفرشات المائية الجوفية، ما يمنح دفعة قوية للنشاط الفلاحي بالمنطقة.
وعبّر عدد من سكان المنطقة عن ارتياحهم الكبير لهذه التساقطات، معتبرين أنها أعادت الأمل للفلاحين الذين شرعوا في حرث الأراضي وزراعة الحبوب، في أفق موسم فلاحي واعد مقارنة بالسنوات الماضية التي اتسمت بندرة الأمطار.
ويعيد هذا الامتلاء التاريخي التأكيد على الأهمية الحيوية للسدود في دعم الأمن المائي بجهة سوس-ماسة، وتعزيز قدرة أكادير الكبير على مواجهة التقلبات المناخية وضمان استدامة الموارد المائية.