
زيادة الأجور وتحسين التقاعد: خطوات جريئة لدعم موظفي القطاع العام في المغرب
في خطوة هامة لتحسين الوضع المادي لموظفي القطاع العام، أعلنت الحكومة المغربية عن سلسلة من الإجراءات التي تشمل زيادة في الحد الأدنى للأجور، وتعديلات على التعويضات في قطاعات التعليم والصحة، إلى جانب تحسين شروط الاستفادة من التقاعد.
زيادة الحد الأدنى للأجور في الوظيفة العمومية
أعلن مصطفى بايتاس، الوزير المنتدب المكلف بالعلاقات مع البرلمان، أن الحكومة قررت رفع الحد الأدنى للأجور في القطاع العام إلى 4000 درهم شهريًا اعتبارًا من الأول من يوليو 2025. وذكر بايتاس أن هذا القرار يأتي بالتزامن مع صرف الشطر الثاني من الزيادة العامة للأجور التي تبلغ 500 درهم. كما أشار إلى أن الحد الأدنى للأجور شهد زيادات تدريجية منذ عام 2021، حيث ارتفع من 3000 إلى 3500 درهم، ما يعكس زيادة بنسبة 50% خلال ثلاث سنوات.
تحسين الأجور بشكل عام
أضاف المسؤول الحكومي أنه من المتوقع أن يرتفع متوسط الأجر الشهري الصافي في القطاع العام من 8237 درهمًا في عام 2021 إلى أكثر من 10,000 درهم بحلول عام 2026، بزيادة تقدر بحوالي 22.6%. كما أوضح أن هذه الزيادة جزء من حزمة إصلاحات تشمل تحسين الضريبة على الدخل، زيادة نسبة الترقية إلى 36%، وإلغاء السلم الإداري رقم 7، بالإضافة إلى رفع التعويضات العائلية.
تحسينات لقطاعات التعليم والصحة
في قطاع التعليم، تم التوصل إلى اتفاق يتضمن زيادة عامة في الرواتب بمقدار 1500 درهم، إلى جانب مراجعة التعويضات الإضافية وتسوية وضعيات بعض الفئات المهنية. أما في قطاع الصحة، فقد شملت الإجراءات تحسين أجور الأطباء بتطبيق الرقم الاستدلالي 509، وزيادة التعويضات الخاصة بالأطر التمريضية، إضافة إلى تخصيص تعويضات جديدة للإشراف والتأطير، فضلاً عن رفع تعويضات الأخطار المهنية لتشمل أساتذة التعليم العالي.
تعديلات على نظام التقاعد
أما فيما يخص نظام التقاعد، فقد تم تقليص عدد أيام الاشتراك المطلوبة للحصول على معاش الضمان الاجتماعي من 3240 يومًا إلى 1240 يومًا، وهو ما سيسهل على شريحة أكبر من المواطنين الاستفادة من المعاشات.
وفي ختام تصريحه، أكد بايتاس أن هذه الإجراءات تأتي في إطار التزام الحكومة بتفعيل الحوار الاجتماعي وتحقيق مكاسب ملموسة للطبقة العاملة.