
زاكورة تسرع إنجاز مشروع سد أكدز لتفادي أزمة عطش الصيف
تسابق السلطات بإقليم زاكورة الزمن لتأمين الماء الصالح للشرب، تفاديًا لأزمة عطش جديدة قد تضر بالمواطنين خلال فصل الصيف، خاصة في ظل سنوات متتالية من الجفاف وتزايد الضغط على الموارد المائية.
وفي هذا السياق، احتضن مقر العمالة اجتماعًا موسعًا لتقييم تقدم الأشغال ومتابعة أي إكراهات تقنية قد تعيق احترام الجدولة الزمنية للمشروع.
الاجتماع حضره عامل الإقليم، محمد علمي ودان، وممثلون عن القطاعات المعنية والمؤسسات والمقاولات المكلفة بالمشروع، إضافة إلى الخبراء التقنيين.
وشدد المشاركون على الطابع الاستعجالي للمشروع، باعتباره ركيزة أساسية لتعزيز الأمن المائي بالإقليم، وإنهاء معاناة الساكنة مع ندرة المياه وارتفاع نسبة الملوحة، بعد التراجع المتواصل في الموارد التقليدية خلال السنوات الماضية.
ويهدف المشروع إلى تحقيق تحول نوعي في تزويد الإقليم بالماء الصالح للشرب، عبر الربط بسد أكدز، بما سينعكس إيجابًا على الاستقرار الاجتماعي وتحسين ظروف العيش في المناطق الواحية.
تركزت المداولات على متابعة تقدم الأشغال في مختلف الجماعات الترابية، من بينها امحاميد الغزلان، كتاوة، فزواطة، تاكونيت وتمكروت، مع تحديد هدف واضح يتمثل في إيصال الماء إلى المنازل قبل ذروة الاستهلاك الصيفي. كما تم استعراض نسب الإنجاز في محور محاميد الغزلان، خاصة قنوات الجر ومحطات الضخ، والمحور الرابط بين محطة المعالجة وتينزولين، مع التركيز على مشاريع إزالة المعادن لضمان جودة المياه وصلاحيتها للاستهلاك.
وناقش الاجتماع الصعوبات التقنية التي واجهت بعض الأوراش، مع الوقوف على التحديات المتعلقة بالمقاطع المنجزة. وفي المقابل، شدد عامل الإقليم على ضرورة تكثيف اختبارات الضغط للقنوات المستكملة، والانطلاق الفوري في استكمال الأجزاء المتبقية دون تأخير، معتبرًا أن عامل الزمن أصبح حاسمًا لنجاح المشروع.
كما تناولت المناقشات وضعية تأهيل أنظمة التزويد بالمراكز القروية والدواوير النائية، مع التأكيد على تعبئة كافة الإمكانيات البشرية واللوجستيكية لتجاوز العقبات الميدانية وضمان جاهزية المنشآت ضمن الآجال المحددة.
واختتم الاجتماع بالاتفاق على اعتماد آلية تتبع دورية صارمة، تعتمد على تقديم تقارير أسبوعية حول تقدم الأشغال، بهدف احترام الجدولة الزمنية وتسريع وتيرة الإنجاز، وضمان أن يشكل المشروع منعطفًا حاسمًا في تدبير المياه بإقليم زاكورة.